تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وكان عظم ذلك وكبره زمن معاوية بعد موت الحسن ، فقتل موالينا ومحبينا بكل بلدة ، وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة ، وكان من ذكر محبتنا والانقطاع إلينا سجن أو هدمت داره ، ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمن عبيد الله بن زياد ، وقاتل الحسين وأصحابه ( رضي الله عنه وعنهم ) ، ثم جاء الحجاج فقتلهم كل قتلة ، وأخذهم بكل ظنة ، حتى أن الرجل ليقال له زنديق أو كافر أحب إليه من أن يقال له محب علي . ولما استشار زيد بن علي أخاه محمد الباقر ( رضي الله عنهم ) في الخروج نهاه وقال : أخشى أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة ، أما علمت أنه لا يخرج أحد من ولد فاطمة قبل خروج السفياني إلا قتل ، وبعده يخرج قائمنا المهدي . ولما خرج زيد ، فقتل وصلب بالكوفة كما قال أخوه . ( 2 ) أخرج موفق بن أحمد أخطب خطباء خوارزم : بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه قال : دفع النبي ( ص ) الراية يوم خيبر إلى علي ففتح الله بيده . ثم في غدير خم أعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة . وقال له : أنت مني وأنا منك . وأنت تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل . وأنت مني بمنزلة هارون من موسى . وأنا سلم لمن سالمك وحرب لمن حاربك . وأنت العروة الوثقى .
هامش
( 2 ) المناقب للخوارزمي : 61 حديث 31 .