وكان عظم ذلك وكبره زمن معاوية بعد موت الحسن ، فقتل موالينا ومحبينا
بكل بلدة ، وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة ، وكان من ذكر محبتنا
والانقطاع إلينا سجن أو هدمت داره ، ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمن
عبيد الله بن زياد ، وقاتل الحسين وأصحابه ( رضي الله عنه وعنهم ) ، ثم جاء
الحجاج فقتلهم كل قتلة ، وأخذهم بكل ظنة ، حتى أن الرجل ليقال له زنديق
أو كافر أحب إليه من أن يقال له محب علي .
ولما استشار زيد بن علي أخاه محمد الباقر ( رضي الله عنهم ) في الخروج نهاه
وقال : أخشى أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة ، أما علمت أنه لا يخرج
أحد من ولد فاطمة قبل خروج السفياني إلا قتل ، وبعده يخرج قائمنا المهدي .
ولما خرج زيد ، فقتل وصلب بالكوفة كما قال أخوه .
( 2 ) أخرج موفق بن أحمد أخطب خطباء خوارزم : بسنده عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى ، عن أبيه قال :
دفع النبي ( ص ) الراية يوم خيبر إلى علي ففتح الله بيده .
ثم في غدير خم أعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة .
وقال له : أنت مني وأنا منك .
وأنت تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل .
وأنت مني بمنزلة هارون من موسى .
وأنا سلم لمن سالمك وحرب لمن حاربك .
وأنت العروة الوثقى .
هامش
( 2 ) المناقب للخوارزمي : 61 حديث 31 .