تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وأنت تبين ما اشتبه عليهم من بعدي . وأنت إمام وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي . وأنت الذي أنزل الله فيه ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ) . وأنت الآخذ بسنتي وذاب البدع عن ملتي . وأنا أول من انشق الأرض عنه وأنت معي في الجنة ، وأول من يدخلها أنا وأنت والحسن والحسين وفاطمة . وإن الله أوحى إلي أن أخبر فضلك ، فقمت به بين الناس ، وبلغتهم ما أمرني الله بتبليغه ، وذلك قوله تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) إلى آخر الآية . ثم قال : يا علي إتق الضغائن التي هي في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون . ثم بكى ( ص ) وقال : أخبرني جبرئيل أنهم يظلمونه بعدي ، وأن ذلك الظلم يبقى حتى إذا قام قائمهم ، وعلت كلمتهم ، واجتمعت الأمة على محبتهم ، وكان الشانئ لهم قليلا ، والكاره لهم ذليلا وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغيرت البلاد ، وضعف العباد ، واليأس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم المهدي من ولدي بقوم يظهر الله الحق بهم ، ويخمد الباطل بأسيافهم ، ويتبعهم الناس راغبا إليهم أو خائفا . ثم قال : معاشر الناس أبشروا بالفرج ، فان وعد الله حق لا يخلف ، وقضاؤه لا يرد ، وهو الحكم الخبير ، وإن فتح الله قريب ، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلأهم وارعهم ، وكن لهم ، وانصرهم ، وأعزهم ولا تذلهم ، واخلفني فيهم ، إنك على ما تشاء قدير .