وأنت تبين ما اشتبه عليهم من بعدي .
وأنت إمام وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي .
وأنت الذي أنزل الله فيه ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ) .
وأنت الآخذ بسنتي وذاب البدع عن ملتي .
وأنا أول من انشق الأرض عنه وأنت معي في الجنة ، وأول من يدخلها أنا وأنت
والحسن والحسين وفاطمة .
وإن الله أوحى إلي أن أخبر فضلك ، فقمت به بين الناس ، وبلغتهم ما أمرني الله
بتبليغه ، وذلك قوله تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) إلى
آخر الآية .
ثم قال : يا علي إتق الضغائن التي هي في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي ،
أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون .
ثم بكى ( ص ) وقال : أخبرني جبرئيل أنهم يظلمونه بعدي ، وأن ذلك الظلم
يبقى حتى إذا قام قائمهم ، وعلت كلمتهم ، واجتمعت الأمة على محبتهم ، وكان
الشانئ لهم قليلا ، والكاره لهم ذليلا وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغيرت
البلاد ، وضعف العباد ، واليأس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم المهدي من
ولدي بقوم يظهر الله الحق بهم ، ويخمد الباطل بأسيافهم ، ويتبعهم الناس راغبا
إليهم أو خائفا .
ثم قال : معاشر الناس أبشروا بالفرج ، فان وعد الله حق لا يخلف ، وقضاؤه لا
يرد ، وهو الحكم الخبير ، وإن فتح الله قريب ، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلأهم وارعهم ، وكن لهم ، وانصرهم ،
وأعزهم ولا تذلهم ، واخلفني فيهم ، إنك على ما تشاء قدير .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 279
مساهمون: القندوزي
ص٢٧٩