يا محمد أخبرني عما ليس لله ، وعما ليس عند الله ، وعما لا يعلمه الله ؟
فقال ( ص ) : أما ما ليس لله ، فليس لله شريك ، وأما ما ليس عند الله ، فليس
عند الله ظلم للعباد ، وأما ما لا يعلمه الله ، فذلك قولكم يا معشر اليهود إن
عزير ابن الله ، والله لا يعلم أن له ولد بل يعلم أنه مخلوقه وعبده .
فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله حقا وصدقا .
ثم قال : إني رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران ( ع ) فقال : يا جندل أسلم
على يد محمد خاتم الأنبياء واستمسك أوصياءه من بعده ، فقلت : أسلم ، فلله
الحمد أسلمت وهداني بك .
ثم قال : أخبرني يا رسول الله عن أوصيائك من بعدك لا تمسك بهم .
قال : أوصيائي الاثنا عشر .
قال جندل : هكذا وجدناهم في التوراة ، وقال : يا رسول الله سمهم لي .
فقال : أولهم سيد الأوصياء أبو الأئمة علي ، ثم ابناه الحسن والحسين ،
فاستمسك بهم ولا يغرنك جهل الجاهلين ، فإذا ولد علي بن الحسين زين
العابدين يقضي الله عليك ، ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه .
فقال جندل : وجدنا في التوراة وفي كتب الأنبياء ( عل ) إيليا وشبرا وشبيرا ، فهذه
اسم علي والحسن والحسين ، فمن بعد الحسين ؟ وما أساميهم ؟
قال : إذا انقضت مدة الحسين فالامام ابنه علي ويلقب بزين العابدين ، فبعده
ابنه محمد يلقب بالباقر ، فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق ، فبعده ابنه موسى
يدعى بالكاظم ، فبعده ابنه علي يدعى بالرضا ، فبعده ابنه محمد يدعى بالتقي
والزكي ، فبعده ابنه علي يدعى بالنقي والهادي ، فبعده ابنه الحسن يدعى
بالعسكري ، فبعده ابنه محمد يدعى بالمهدي والقائم والحجة ، فيغيب ثم يخرج ،
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 284
مساهمون: القندوزي
ص٢٨٤