وهو أول من وضع مربع مائة في مائة في الاسلام ، وقد صنف الجفر الجامع في
أسرار الحروف ، وفيه ما جرى للأولين وما يجري للآخرين ، وفيه اسم الله
الأعظم ، وتاج آدم ، وخاتم سليمان ، وحجاب آصف عليهم السلام .
وكانت الأئمة الراسخون من أولاده ( رضي الله عنهم ) أسرار هذا الكتاب
الرباني واللباب النوراني ، وهو ألف وسبعمائة مصدر المعروف بالجفر الجامع
والنور اللامع ، وهو عبارة عن لوح القضاء والقدر .
ثم الإمام الحسين ( ض ) ورث علم الحروف عن أبيه ( كرم الله وجهه ) .
ثم الإمام زين العابدين ورث من أبيه ( رضي الله عنهما ) .
ثم الإمام محمد الباقر ورث من أبيه ( رضي الله عنهما ) .
ثم الإمام جعفر الصادق ورث من أبيه ( رضي الله عنهما ) ، وهو الذي غاص في
أعماق أغواره واستخرج درره من أصداف أسراره ، وحل معاقد رموزه
وصنف الخافية في علم الجفر ، وجعل في خافيته الباب الكبير " ابتث " ، وفي
الباب الصغير " أبجد " إلى " قرشت " ، ونقل انه يتكلم بغوامض الاسرار ،
والعلوم الحقيقة ، وهو ابن سبع سنين .
وقال الإمام جعفر الصادق ( ض ) : علمنا غابر ومزبور ، وكتاب مسطور في رق
منشور ونكت في القلوب ، ومفاتيح أسرار الغيوب ، ونقر في الاسماع ، ولا ينفر
عنه الطباع ، وعندنا الجفر الأبيض ، والجفر الأحمر ، والجفر الأكبر ، والجفر
الأصغر ومنا الفرس الغواص ، والفارس القناص ، فافهم هذا اللسان الغريب ،
والبيان العجيب .
قيل : إن الجفر يظهر آخر الزمان مع الإمام محمد المهدي ( ض ) ولا يعرفه على
الحقيقة إلا هو .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 222
مساهمون: القندوزي
ص٢٢٢