تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وهو أول من وضع مربع مائة في مائة في الاسلام ، وقد صنف الجفر الجامع في أسرار الحروف ، وفيه ما جرى للأولين وما يجري للآخرين ، وفيه اسم الله الأعظم ، وتاج آدم ، وخاتم سليمان ، وحجاب آصف عليهم السلام . وكانت الأئمة الراسخون من أولاده ( رضي الله عنهم ) أسرار هذا الكتاب الرباني واللباب النوراني ، وهو ألف وسبعمائة مصدر المعروف بالجفر الجامع والنور اللامع ، وهو عبارة عن لوح القضاء والقدر . ثم الإمام الحسين ( ض ) ورث علم الحروف عن أبيه ( كرم الله وجهه ) . ثم الإمام زين العابدين ورث من أبيه ( رضي الله عنهما ) . ثم الإمام محمد الباقر ورث من أبيه ( رضي الله عنهما ) . ثم الإمام جعفر الصادق ورث من أبيه ( رضي الله عنهما ) ، وهو الذي غاص في أعماق أغواره واستخرج درره من أصداف أسراره ، وحل معاقد رموزه وصنف الخافية في علم الجفر ، وجعل في خافيته الباب الكبير " ابتث " ، وفي الباب الصغير " أبجد " إلى " قرشت " ، ونقل انه يتكلم بغوامض الاسرار ، والعلوم الحقيقة ، وهو ابن سبع سنين . وقال الإمام جعفر الصادق ( ض ) : علمنا غابر ومزبور ، وكتاب مسطور في رق منشور ونكت في القلوب ، ومفاتيح أسرار الغيوب ، ونقر في الاسماع ، ولا ينفر عنه الطباع ، وعندنا الجفر الأبيض ، والجفر الأحمر ، والجفر الأكبر ، والجفر الأصغر ومنا الفرس الغواص ، والفارس القناص ، فافهم هذا اللسان الغريب ، والبيان العجيب . قيل : إن الجفر يظهر آخر الزمان مع الإمام محمد المهدي ( ض ) ولا يعرفه على الحقيقة إلا هو .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 222 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني