وقال أيضا : أخذ بيدي الإمام علي ليلة فخرج بي إلى البقيع ، وقال : إقرأ يا بن
عباس ، فقرأت بسم الله الرحمن الرحيم ، فتكلم في أسرار الباء إلى بزوغ الفجر .
وقد أرسل هرقل ملك الروم رسولا إلى عمر بن الخطاب ( ض ) يسأله عن
خواص سواقط الفاتحة وأسرارها ، فأخبره بها علي ( ض ) فحصل لرسول ملك
الروم غم وحزن لمعرفة الإمام علي أسرار هذه الحروف .
وقال : الكلمة : اسم وفعل وحرف .
وقال : سلوني عن أسرار الغيوب ، فاني وارث علوم الأنبياء والمرسلين ( عل ) .
وقال رسول الله ( ص ) في حقه : أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه
لا نبي بعدي .
وقال ( ص ) : خلقت أنا ، وهارون بن عمران ، ويحيى بن زكريا ، وعلي بن أبي
طالب من طينة واحدة .
وقال يوما على المنبر : لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا
ورياضا وأزهارا .
وقال : ويل للعرب من شر قد اقترب .
قال الله - تبارك وتعالى - : ( مرج البحرين يلتقيان ، بينهما برزخ لا يبغيان *
يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) محمد وعلي وفاطمة وحسن وحسين .
فالفرد إشارة إلى البحر الأزلي ، والزوج إشارة إلى البحر الأبدي ، والبرزخ
إشارة إلى السر المحمدي ، يخرج من بحر الأزل اللؤلؤ ، ومن بحر الأبد المرجان
( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) .
واعلم أن محمدا ( ص ) هو صورة العنصر الأعظم ، والإمام علي صورة العقل
الكل ، وهو القلم الاعلى لهذا العالم ، وفاطمة هي صورة النفس الكلية ، وهي
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 211
مساهمون: القندوزي
ص٢١١