وقد تكلم بالطالع والمتوسط والغارب .
وقال : الكيميا أخت النبوة ، وأم الفتوة ، وعصمة المروة .
وقال : الفقه للأديان ، والطب للأبدان ، والهندسة للبنيان ، والنحو للسان ،
والنجوم للزمان .
وقال : لا تسافروا والقمر بالعقرب .
وقال : قمرنا أو قمرهم - جوابا للقائل له القمر في العقرب عند خروجه إلى قتال
أهل النهروان - والله لن يفلت منهم إلا أقل من عشرة ، ولن يقتل منا إلا أقل
من عشرة .
قوله : " قمرنا أو قمرهم " إشارة إلى أصل كبير في علم أسرار الغيوب ، وكان
الخوارج اثني عشر ألفا ، فرجع منهم ثمانية آلاف إلى طاعة الإمام علي ( ض ) ،
وقتل منهم أربعة آلاف إلا تسعة هربوا ، ومنهم نشأت الأزارقة ، ولم يقتل من
أصحابه سوى ثمانية أنفس .
وقال ابن عباس : ما من شهر إلا وفيه سبعة أيام نحسات .
ولله در الإمام علي ( كرم الله وجهه ) حيث قال :
محبك يرعى هواك فهل * تعود ليال بضد الامل
فما كان منقوط ذانحة * وما كان مهمل خير حصل
واعلم أن يوم الأربعاء من آخر شهر نحس لان الله تعالى أرسل فيه الريح
العقيم على قوم عاد .
ومن أغرب ما قال : لا تعادوا الأيام فتعاديكم .
وقال ابن عباس : أعطي الإمام علي تسعة أعشار العلم ، وإنه لأعلمهم بالعشر
الباقي .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 210
مساهمون: القندوزي
ص٢١٠