القرآن ، أنا بنيان البيان ، أنا شقيق الرسول ، أنا بعل البتول ، أنا عمود الاسلام ،
أنا مكسر الأصنام ، أنا صاحب الاذن ، أنا قاتل الجن ، أنا صالح المؤمنين ، أنا
إمام المفلحين ، أنا إمام أرباب الفتوة ، أنا كنز أسرار النبوة ، أنا المطلع على أخبار
الأولين ، أنا المخبر عن وقائع الآخرين ، أنا قطب الأقطاب ، أنا حبيب
الأحباب ، أنا مهدي الأوان ، أنا عيسى الزمان ، أنا والله وجه الله ، أنا والله أسد
الله ، أنا سيد العرب ، أنا كاشف الكرب ، أنا الذي قيل في حقه " لا فتى إلا علي "
أنا الذي قال في شأنه " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " ، أنا ليث بني غالب ،
أنا علي بن أبي طالب .
قال : فصاح السائل صيحة عظيمة وخر ميتا .
فعقب أمير المؤمنين ( كرم الله وجهه ) كلامه بان قال :
الحمد لله بارئ النسم ، وذارئ الأمم والصلوات على الاسم الأعظم ،
والنور الأقدم ، محمد وآله وسلم .
ثم قال : سلوني عن طرق السماء فاني أعلم بها من طرق الأرض ، سلوني قبل
أن تفقدوني ، فان بين جنبي علوما كثيرة كالبحار الزواخر .
فنهض إليه الرسخ من العلماء ، والمهرة من الحكماء ، وأحدق به الكمل من
الأولياء والندر من الأصفياء ، يقبلون مواطئ قدميه ، ويقسمون بالاسم
الأعظم عليه ، بان يتم كلامه ، ويكمل نظامه . فقال بحر الراسخين ، وحبر
العارفين ، الامام الغالب علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) :
يظهر صاحب الراية المحمدية ، والدولة الأحمدية ، القائم بالسيف " والحال
الصادق في المقال ، يمهد الأرض ، ويحيى السنة والفرض .
ثم قال : أيها المحجوب عن شأني ، الغافل عن حالي ، إن العجائب آثار
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 208
مساهمون: القندوزي
ص٢٠٨