هل عندك من علم في هذا المولود المبارك ؟
فقال : يا عمة هذا المنتظر الذي بشرنا به .
فخررت لله ساجدة شكرا على ذلك ، ثم كنت أتردد إلى الحسن فلا أرى المولود
فقلت : يا مولاي ما فعل سيدنا المنتظر ؟
قال استودعناه الله الذي استودعته أم موسى ( عليهما السلام ) ابنها .
وقالوا : آتاه الله - تبارك وتعالى - الحكمة وفصل الخطاب ، وجعله آية للعالمين ،
كما قال : ( يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا " ( 1 ) وقال تعالى :
( قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا " ( 2 ) وطول الله - تبارك وتعالى -
عمره كما طول عمر الخضر وإلياس ( عليهما السلام ) .
وقال بعض كبراء العارفين ، يعني الشيخ محي الدين العربي ( قدس الله سره ) في
ذكر المهدي ( ض ) : فإنه يكون معه ثلاثمائة وستون رجلا من رجال الله
الكاملين يبايعونه بين الركن والمقام ، أسعد الناس به أهل الكوفة ، ويقسم المال
بالسوية ، ويعدل في الرعية ، ويفصل في القضية ، يخرج على فترة من الدين ،
ومن أبى قتل ، ومن نازعه خذل ، يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه
ما لو كان رسول الله ( ص ) كان يحكم به ، وأعداؤه الفقهاء المقلدون يدخلون
تحت حكمه خوفا من سيفه وسطوته ورغبة فيما لديه ، يبايعه العارفون بالله
تعالى من أهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف إلهي ، وله رجال يقيمون
دعوته وينصرونه ، هم الوزراء ، يحملون أثقال المملكة .
هو السيد المهدي من آل أحمد * هو الوابل الوسمي حين يجود
هامش
( 1 ) مريم / 12 .
( 2 ) مريم / 29 .