تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
هل عندك من علم في هذا المولود المبارك ؟ فقال : يا عمة هذا المنتظر الذي بشرنا به . فخررت لله ساجدة شكرا على ذلك ، ثم كنت أتردد إلى الحسن فلا أرى المولود فقلت : يا مولاي ما فعل سيدنا المنتظر ؟ قال استودعناه الله الذي استودعته أم موسى ( عليهما السلام ) ابنها . وقالوا : آتاه الله - تبارك وتعالى - الحكمة وفصل الخطاب ، وجعله آية للعالمين ، كما قال : ( يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا " ( 1 ) وقال تعالى : ( قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا " ( 2 ) وطول الله - تبارك وتعالى - عمره كما طول عمر الخضر وإلياس ( عليهما السلام ) . وقال بعض كبراء العارفين ، يعني الشيخ محي الدين العربي ( قدس الله سره ) في ذكر المهدي ( ض ) : فإنه يكون معه ثلاثمائة وستون رجلا من رجال الله الكاملين يبايعونه بين الركن والمقام ، أسعد الناس به أهل الكوفة ، ويقسم المال بالسوية ، ويعدل في الرعية ، ويفصل في القضية ، يخرج على فترة من الدين ، ومن أبى قتل ، ومن نازعه خذل ، يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ما لو كان رسول الله ( ص ) كان يحكم به ، وأعداؤه الفقهاء المقلدون يدخلون تحت حكمه خوفا من سيفه وسطوته ورغبة فيما لديه ، يبايعه العارفون بالله تعالى من أهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف إلهي ، وله رجال يقيمون دعوته وينصرونه ، هم الوزراء ، يحملون أثقال المملكة . هو السيد المهدي من آل أحمد * هو الوابل الوسمي حين يجود
هامش
( 1 ) مريم / 12 . ( 2 ) مريم / 29 .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 172 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني