تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الشريف ملحفة من صوف ، وهو مستقبل القبلة ، ليس بينه وبين الأرض بساط إلا الرمل والحصى ، وهو يترنم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد ، فحملوه إليه على ألبسته المذكورة فلما رآه عظمه وأجلسه إلى جنبه ، فكلمه فبكى المتوكل بكاء طويلا . ثم قال : يا أبا الحسن عليك دين ؟ قال : نعم ، أربعة آلاف دينار . فأمر المتوكل بدفعها إليه ثم رده إلى منزله مكرما . والعقب منه في رجلين : أبي محمد الحسن العسكري ، وأخيه جعفر . ولما ادعى جعفر أن أخاه الحسن العسكري جعل الإمامة فيه سمي الكذاب . والعقب من أبي عبد الله جعفر في ولده علي ، وعقب علي في ثلاثة أبنائه : عبد الله وجعفر ، وإسماعيل . قيل : إن جعفر تاب ورجع عن دعواه الإمامة كما أن علي بن جعفر الصادق ( رضي الله عنهم ) مع أخيه محمد ظهرا بمكة وادعى علي الإمامة ، ثم تاب ورجع إلى إمامة أخيه موسى الكاظم . وروي أن محمد الجواد دخل على عم أبيه علي بن جعفر الصادق ، فقام واحترمه وعظمه ، فقالوا : إنك عم أبيه وأنت تعظمه ؟ فأخذ بيده لحيته وتال : إذا لم ير الله هذه الشيبة للإمامة أراها أهلا للنار ، إذا لم أقر بإمامته . وتوفي علي الهادي في سامراء يوم الاثنين في جمادى الآخر سنة أربع وخمسين ومائتين ، ودفن في داره بسامراء ( ض ) .