ومن أئمة أهل البيت أبو محمد الحسن العسكري ( ض ) .
ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، ووفاته يوم الجمعة السادس من ربيع الأول
سنة ستين ومائتين ودفن بجنب أبيه .
وكانت مدة بقاء الحسن العسكري بعد أبيه ( رضي الله عنهما ) ست سنين .
ولم يخلف ولدا غير أبي القاسم محمد المنتظر المسمى بالقائم ، والحجة ، والمهدي ،
وصاحب الزمان ، وخاتم الأئمة الاثني عند الإمامية ، وكان مولده ليلة
النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين . وأمه أم ولد يقال لها نرجس
توفي أبوه ( ض ) وهو ابن خمس سنين فاختفى إلى الآن ( ض ) .
وهو محمد المنتظر ولد الحسن العسكري ( رضي الله عنهما ) معلوم عند خاصة
أصحابه وثقات أهله .
ويروى أن حكيمة بنت محمد الجواد كانت عمة أبي محمد الحسن العسكري
( رضي الله عنهما ) تحبه ، وتدعو له ، وتتضرع إلى الله تعالى أن يرى ولده ، فلما
كانت ليلة النصف من شعبان سنة خامس وخمسين ومائتين ، دخلت حكيمة
عند الحسن فقال لها : يا عمتي كوني الليلة عندنا لأمر ، فأقامت . فلما كان وقت
الفجر اضطربت نرجس ، فقامت إليها حكيمة ، فوضعت المولود المبارك ، فلما
رأته حكيمة أتت به الحسن ( رضي الله عنهم ) وهو مختون ، فأخذه ومسح بيده
على ظهره وعينيه ، وأدخل لسانه في فيه ، وأذن في أذنه اليمنى وأقام في
الأخرى ، ثم قال : يا عمة إذهبي به إلى أمه ، فردته إلى أمه .
قالت حكيمة : ثم جئت من بيتي إلى أبي محمد الحسن فإذا المولود بين يديه في
ثياب صفر ، وعليه من البهاء والنور ، أخذ حبه مجامع قلبي ، فقلت : يا سيدي
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 171
مساهمون: القندوزي
ص١٧١