تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ومن أئمة أهل البيت أبو محمد الحسن العسكري ( ض ) . ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، ووفاته يوم الجمعة السادس من ربيع الأول سنة ستين ومائتين ودفن بجنب أبيه . وكانت مدة بقاء الحسن العسكري بعد أبيه ( رضي الله عنهما ) ست سنين . ولم يخلف ولدا غير أبي القاسم محمد المنتظر المسمى بالقائم ، والحجة ، والمهدي ، وصاحب الزمان ، وخاتم الأئمة الاثني عند الإمامية ، وكان مولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين . وأمه أم ولد يقال لها نرجس توفي أبوه ( ض ) وهو ابن خمس سنين فاختفى إلى الآن ( ض ) . وهو محمد المنتظر ولد الحسن العسكري ( رضي الله عنهما ) معلوم عند خاصة أصحابه وثقات أهله . ويروى أن حكيمة بنت محمد الجواد كانت عمة أبي محمد الحسن العسكري ( رضي الله عنهما ) تحبه ، وتدعو له ، وتتضرع إلى الله تعالى أن يرى ولده ، فلما كانت ليلة النصف من شعبان سنة خامس وخمسين ومائتين ، دخلت حكيمة عند الحسن فقال لها : يا عمتي كوني الليلة عندنا لأمر ، فأقامت . فلما كان وقت الفجر اضطربت نرجس ، فقامت إليها حكيمة ، فوضعت المولود المبارك ، فلما رأته حكيمة أتت به الحسن ( رضي الله عنهم ) وهو مختون ، فأخذه ومسح بيده على ظهره وعينيه ، وأدخل لسانه في فيه ، وأذن في أذنه اليمنى وأقام في الأخرى ، ثم قال : يا عمة إذهبي به إلى أمه ، فردته إلى أمه . قالت حكيمة : ثم جئت من بيتي إلى أبي محمد الحسن فإذا المولود بين يديه في ثياب صفر ، وعليه من البهاء والنور ، أخذ حبه مجامع قلبي ، فقلت : يا سيدي