تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولما نظر المأمون إلى أولاد العباس ( ض ) وهم ثلاثة وثلاثين ألفا من كبير وصغير ، ونظر إلى أولاد علي ( ض ) فلم يجد أحق بالخلافة من علي الرضا ( ض ) . عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح بن سليمان الهروي قال : كنت مع علي الرضا ( ض ) حين خرج من نيشابور ، وهو راكب بغلته الشهباء ، فإذا أحمد بن الحرب ، ويحيى بن يحيى ، وإسحاق بن راهويه ، وعدة من أهل العلم ، قد تعلقوا بلجام بغلته فقالوا : يا بن رسول الله بحق آبائك الطاهرين حدثنا بحديث سمعته عن أبيك عن آبائه ( رضي الله عنهم ) . فأخرج رأسه الشريف من مظلته وقال : لقد حدثني أبي موسى ، عن أبيه جعفر ، عن أبيه محمد ، عن أبيه علي ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه علي بن أبي طالب ( رضي الله عنهم ) ، عن رسول الله ( ص ) أنه قال : سمعت جبرائيل يقول : سمعت الله ( جل جلاله ) يقول : إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدوني ، من جاء بشهادة أن لا إله إلا الله بالاخلاص دخل حصني ، فمن دخل حصني أمن من عذابي . وفي رواية فلما مرت الراحلة نادانا : إلا بشروطها وأنا من شروطها . قيل : من شروطها الاقرار بأنه إمام مفترض الطاعة . وفي أنساب السمعاني : توفي الرضا ( ض ) سنة ثلاث ومائتين ، وقد سم في ماء الرمان . وفي تاريخ اليافعي : توفي ( ض ) خامس ذي الحجة سنة ثلاث ومائتين ببلدة طوس ، وصلى عليه المأمون ، وكان سبب وفاته ( ض ) أكل عنبا مسموما ، ودفن بسناباد في القبة التي فيها قبر هارون الرشيد ، ومن جانب قبلتها دفن ( ض ) . وكان أسود اللون كأبيه الكاظم ( رضي الله عنهما ) .