تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وهجا هشاما وهو في الحبس : أيحبسني بين المدينة والتي إليها قلوب الناس يهوى منيبها يقلب رأسا لم يكن رأس سيد * وعينا له حولاء باد عيوبها فأخرجه من الحبس ، وكان هشام أحولا . وفضائله كثيرة شهيرة ، وهذه نبذة يسيرة . وتوفي ( ض ) بالمدينة سنة خمس وتسعين ، وعمره سبع وخمسين سنة ، ودفن في القبة التي فيها العباس ، وعمه الحسن ، ثم دفن فيها ابنه محمد الباقر ، وابنه جعفر الصادق ( رضي الله عنهم ) فلله درها من قبة ما أكرمها وأشرفها . ولما توفي زين العابدين ( ض ) وجد في ظهره مجل ، لأنه يحمل الأطعمة لضعفاء جيرانه والمساكين بالليل فيطعمها ، ويقول : بلغني أن صدقة السر تطفئ غضب الرب . وإن الله - تبارك وتعالى - خلق من صلب الإمام زين العابدين ( ض ) من شاء من أهل بيت النبوة ، وبسطهم شرقا وغربا ، ولم يبق من يزيد وأهل بيته ديار ، بل نافخ نار ، والله أصدق القائلين حيث يقول : ( إنا أعطيناك الكوثر ) و ( إن شانئك هو الأبتر ) . والكوثر : فوعل من الكثرة ، وهو إفراط الكثرة في النسل . ومن أئمة أهل البيت أبو جعفر محمد الباقر ، سمي بذلك لأنه بقر العلم ، أي شقه فعرف أصله وعلم خفيه ، وأمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي ( رضي الله عنهم ) ، والباقر أول علوي ولد بين علويين ، وهو تابعي جليل ، إمام بارع ، مجمع على جلالته وكماله .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 158 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني