تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولد سنة ثمان وثلاثين ، وكان ثقة مأمونا ، كثير الحديث ، عاليا رفيعا ، وأجمعوا على جلالته في كل شئ . وقال حماد بن زيد : كان أفضل هاشمي أدركته . وكان إذا سافر كتم نسبه ، فقيل له في ذلك ، فقال : أنا أكره أن آخذ برسول الله ما لا أعطيني إياه . وفي " حلية الأولياء " للحافظ أبي نعيم الأصبهاني : حكى ابن حمدون عن الزهري : إن عبد الملك بن مروان أمر أعوانه أن يحملوا الإمام زين العابدين مقيدا من المدينة إلى الشام بأثقلة من حديد ، ووكل به حفظة ، فدخل عليه الزهري يودعه فبكى وقال : وددت أني مكانك . فقال : أتظن أن ذلك يكربني ، لو شئت لأخلص منه ، وإنه ليذكرني عذاب الله تعالى . ثم أخرج رجليه من القيد ويديه من الغل ، ثم قال : لأجوزن معهم على هذا يومين . قال الزهري : فما مضى يومان إلا فقدوه حين طلع الفجر وهم يرصدونه ، فطلبوه فلم يجدوه . قال الزهري : ثم قدمت على عبد الملك بالشام فسألني عنه فأخبرته . فقال عبد الملك : قد جاءني يوم فقده الأعوان ، فدخل علي فقال : ما أنا وأنت ؟ فقلت : أقم عندي . فقال : لا أحب . ثم خرج فوالله لقد امتلأ قلبي منه خيفة . أخرج أبو نعيم الحافظ في " الحلية " ، والطبراني في " الكبير " والحافظ السلفي ، وذكر أهل السير والتواريخ : لما حج هشام بن عبد الملك في أيام أبيه طاف
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 156 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني