تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
* وسمي زين العابدين لكثرة عبادته ، وكان الزهري إذا ذكر علي بن الحسين ( ض ) يبكي ويقول : زين العابدين . * وإنه إذا توضأ اصفر لونه ، فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم . * وعن سفيان بن عيينة قال : حج زين العابدين ؟ فلما أحرم اصفر لونه ، وعرضت عليه الرعدة ، ولم يستطع أن يلبي ، فسئل عنه ، قال : أخشى أن أقول لبيك فيقول لي : لا لبيك . فلما لبى غشي عليه ، وسقط من راحلته ، فلم يزل يعترضه ذلك حتى قضى حجه . وكان إذا هاجت الريح سقط مغشيا عليه . * ووقع حريق في بيت هو فيه ساجد وقالوا : يا بن رسول الله ، النار النار ، فما رفع رأسه ، وطفي النار . فقيل له في ذلك قال : ألهتني عنها نار الأخرى . * وكان يقول : إن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد ، وآخرين عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار ، وآخرين عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار . وكان لا يحب أن يعينه أحد على طهوره ، ويجعل هو الماء مهيأ لطهوره ، وهو يستر فم الاناء في الليل ، فإذا قام من الليل بدأ بالسواك ويتوضأ ويصلي ، ويقضي ما فاته من ورد النهار . وافترى رجل عليه فقال له : إن كنت كما قلت فاستغفر الله تعالى ، وإن لم أكن كما قلت فغفر الله لك . فقام الرجل وقبل رأسه وقال : يا بن رسول الله ، لست كما قلت ، فاستغفر لي . قال : غفر الله لك .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 154 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني