* وسمي زين العابدين لكثرة عبادته ، وكان الزهري إذا ذكر علي بن الحسين ( ض )
يبكي ويقول : زين العابدين .
* وإنه إذا توضأ اصفر لونه ، فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟
فيقول : أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم .
* وعن سفيان بن عيينة قال : حج زين العابدين ؟ فلما أحرم اصفر لونه ، وعرضت
عليه الرعدة ، ولم يستطع أن يلبي ، فسئل عنه ، قال : أخشى أن أقول لبيك
فيقول لي : لا لبيك . فلما لبى غشي عليه ، وسقط من راحلته ، فلم يزل يعترضه
ذلك حتى قضى حجه .
وكان إذا هاجت الريح سقط مغشيا عليه .
* ووقع حريق في بيت هو فيه ساجد وقالوا : يا بن رسول الله ، النار النار ، فما رفع
رأسه ، وطفي النار .
فقيل له في ذلك قال : ألهتني عنها نار الأخرى .
* وكان يقول : إن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد ، وآخرين عبدوا الله
رغبة فتلك عبادة التجار ، وآخرين عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار .
وكان لا يحب أن يعينه أحد على طهوره ، ويجعل هو الماء مهيأ لطهوره ، وهو
يستر فم الاناء في الليل ، فإذا قام من الليل بدأ بالسواك ويتوضأ ويصلي ،
ويقضي ما فاته من ورد النهار .
وافترى رجل عليه فقال له : إن كنت كما قلت فاستغفر الله تعالى ، وإن لم أكن
كما قلت فغفر الله لك .
فقام الرجل وقبل رأسه وقال : يا بن رسول الله ، لست كما قلت ، فاستغفر لي .
قال : غفر الله لك .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 154
مساهمون: القندوزي
ص١٥٤