لا يعامل في بني الملوك معاملة سائرهم . فتزوج الحسين شهربانو ، فولدت له
علي الأصغر ، وتزوج محمد بن أبي بكر كيهان بانو ، فولدت له القاسم .
قالوا : أنظر إلى بركة العدل حيث جعل الله - تبارك وتعالى - الأئمة المهديين
من نسل الحسين ( رضي الله عنهم ) من بنت يزدجرد المنتسب إلى كسرى
أنوش - روان الملك العادل دون سائر زوجاته .
وواحد من البنين : علي الأكبر ، فاستشهد بالحرب وعمره ثمانية عشر ، وأمه
ليلى بنت مرة بن عروة بن مسعود الثقفي .
وواحد منهم : عبد الله ، كان طفلا أصابه سهم فاستشهد .
وفاطمة وسكينة ، وأما فاطمة فخرجت إلى ابن عمها الحسن المثنى فولدت له
ثلاثة : عبد الله المحض وإبراهيم والحسن المثلث .
وأما سكينة فخرجت إلى مصعب بن الزبير . وكان الحسين يحب سكينة وأمها
( رضي الله عنهم ) وهي رباب الكلبية ، وفيهما قال الحسين ( رضي الله عنهم ) :
لعمرك إنني لأحب دارا * تحل بها سكينة والرباب
والعقب من ولد الحسين ( ض ) في ولد واحد ، وهو الإمام زين العابدين ( ض ) ،
وأولاده عشرون ، أحد عشر ابنا وتسع بنات ، منهن فاطمة ، سكينة وخديجة ،
فخديجة خرجت إلى محمد بن عمر بن علي ( رضي الله عنهم ) فولدت له عدة
أولاد .
وأما أعقاب الإمام زين العابدين ، فمنهم أبي جعفر محمد الباقر ، أمه أم عبد الله
بنت الحسن السبط ، وزيد الشهيد المصلوب بالكوفة ، وهو جد شرفاء اليمن ،
وعبد الله الباهر وتربته في الموصل ، وعمر الأشرف ، والحسين الأصغر ، وعلي ،
فمن هؤلاء الستة لزين العابدين ( رضي الله عنهم ) أعقاب .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 152
مساهمون: القندوزي
ص١٥٢