الماء ( 1 ) حتى أخذها ، فتوضأ وصلى أربع ركعات ، ثم مال إلى كثيب رمل
فطرح منه شيئا في المشربة فشرب ( 2 ) .
وقلت ( 3 ) له : أطعمني من فضل ما رزقك الله .
فقال : يا شقيق لم تزل نعم الله علينا ظاهرة وباطنة فأحسن ظنك بربك ، فناولني
المشربة ( 4 ) ، فشربت منها فإذا سويق وسكر ، ما شربت والله ألذ منه ولا أطيب
ريحا منه ، فشبعت ورويت وأقمت أياما لا أشتهي شرابا ولا طعاما . ثم لم أره إلا
بمكة وإذا هو بغلمان وغاشية وأمور على خلاف ما كان عليه في الطريق ( 5 ) .
* وذكر المسعودي : أن الرشيد رأى عليا ( ض ) في المنام ( 6 ) ومعه حربة وهو يقول :
خلص الكاظم وإلا قتلتك بهذه الحربة ( 7 ) ، فاستيقظ فزعا وأمر باطلاقه ، وأمر له
ثلاثين ألف درهم ، وخيره بين الإقامة ببغداد وبين الذهاب إلى المدينة ، فاختار المدينة .
قيل : إن الهادي ( 8 ) حبسه أولا ، ثم أطلق ( 9 ) لأنه رأى عليا ( ض ) يقول له :
( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) ( 10 ) فانتبه
( وعرف أنه المراد ) فأطلقه ليلا .
هامش
( 1 ) في المصدر : " فطفى الماء له " .
( 2 ) في المصدر : " وطرح فيها منه وشرب " .
( 3 ) في المصدر : " فقال " .
( 4 ) في المصدر : " فناولنيها " .
( 5 ) الصواعق المحرقة : 203 .
( 6 ) في المصدر : " في النوم " .
( 7 ) في المصدر : " إن لم تحل عن الكاظم وإلا نحرتك بهذه " .
( 8 ) في المصدر : " وكان موسى الهادي " .
( 9 ) في المصدر : " أطلقه " .
( 10 ) محمد / 22 .