تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الماء ( 1 ) حتى أخذها ، فتوضأ وصلى أربع ركعات ، ثم مال إلى كثيب رمل فطرح منه شيئا في المشربة فشرب ( 2 ) . وقلت ( 3 ) له : أطعمني من فضل ما رزقك الله . فقال : يا شقيق لم تزل نعم الله علينا ظاهرة وباطنة فأحسن ظنك بربك ، فناولني المشربة ( 4 ) ، فشربت منها فإذا سويق وسكر ، ما شربت والله ألذ منه ولا أطيب ريحا منه ، فشبعت ورويت وأقمت أياما لا أشتهي شرابا ولا طعاما . ثم لم أره إلا بمكة وإذا هو بغلمان وغاشية وأمور على خلاف ما كان عليه في الطريق ( 5 ) . * وذكر المسعودي : أن الرشيد رأى عليا ( ض ) في المنام ( 6 ) ومعه حربة وهو يقول : خلص الكاظم وإلا قتلتك بهذه الحربة ( 7 ) ، فاستيقظ فزعا وأمر باطلاقه ، وأمر له ثلاثين ألف درهم ، وخيره بين الإقامة ببغداد وبين الذهاب إلى المدينة ، فاختار المدينة . قيل : إن الهادي ( 8 ) حبسه أولا ، ثم أطلق ( 9 ) لأنه رأى عليا ( ض ) يقول له : ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) ( 10 ) فانتبه ( وعرف أنه المراد ) فأطلقه ليلا .
هامش
( 1 ) في المصدر : " فطفى الماء له " . ( 2 ) في المصدر : " وطرح فيها منه وشرب " . ( 3 ) في المصدر : " فقال " . ( 4 ) في المصدر : " فناولنيها " . ( 5 ) الصواعق المحرقة : 203 . ( 6 ) في المصدر : " في النوم " . ( 7 ) في المصدر : " إن لم تحل عن الكاظم وإلا نحرتك بهذه " . ( 8 ) في المصدر : " وكان موسى الهادي " . ( 9 ) في المصدر : " أطلقه " . ( 10 ) محمد / 22 .