أب . وتلا أيضا ( 1 ) ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) ( 2 ) الآية . ولم يدع ( ص )
عند مباهلة النصارى غير علي وفاطمة والحسن والحسين ، فكان الحسن
والحسين هما الأبناء ( رضي الله عنهم ) .
ومن بديع كراماته ما حكاه ابن الجوزي والرامهريري ( 3 ) وغيرهما : عن شقيق
البلخي : انه خرج حاجا سنة تسع وأربعين ومائة فرأى الإمام الكاظم
بالقادسية منفردا عن الناس ، فقال في نفسه : هذا فتى من الصوفية يريد أن
يرى الناس زهده ( 4 ) ، لأمضين إليه ولأوبخنه .
فمضى إليه فقال : يا شقيق إن الله تعالى قال ( 5 ) : ( اجتنبوا كثيرا من الظن ) ( 6 )
الآية ، فأراد أن يجعل ظنه في حل ( 7 ) فغاب عن عينه ( 8 ) ، فما رآه إلا بالواقصية ( 9 )
يصلي وأعضاؤه تضطرب ودموعه تتحادر ، فجاء إليه ليعتذر فخفف في صلاته
فتلا ( 10 ) ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) ( 11 ) .
فلما نزلوا زمالة رآه على بئر سقط فيها دلوه ( 12 ) ، فدعا فارتفع له
هامش
( 1 ) في المصدر : " وأيضا قال تعالى " .
( 2 ) آل عمران / 61 .
( 3 ) في المصدر : " والرامهرمزي " .
( 4 ) في المصدر : " يريد أن يكون كلا على الناس " .
( 5 ) لا يوجد في المصدر : " إن الله تعالى قال " .
( 6 ) الحجرات / 12 .
( 7 ) في المصدر : " أراد أن يحاله " .
( 8 ) في المصدر : " عينيه " .
( 9 ) في المصدر : " بواقصة " .
( 10 ) في المصدر : " وقال " .
( 11 ) طه / 82 .
( 12 ) في المصدر : " فسقطت ركوته فيها " .