وأخرج أبو القاسم الطبري من طريق ابن وهب قال : سمعت الليث بن سعد
يقول : حججت سنة ثلاث عشرة ومائة ، فلما صليت العصر في المسجد
الحرام ( 1 ) صعدت ( 2 ) أبا قبيس فإذا رجل جالس يدعو ويقول : يا رب يا رب ،
حتى انقطع نفسه ، ثم قال : يا حي يا قيوم ( 3 ) حتى انقطع نفسه ، فقال ( 4 ) : إلهي
إني أشتهي العنب فأطعمنيه ، اللهم إن ردائي قد خلقا فاكسني .
قال الليث : فوالله ما استتم كلامه حتى نظرت إلى سلة مملوءة عنبا وليس على
الأرض يومئذ عنب ، وإذا بردتان موضوعتان فيها لم أر مثلهما في الدنيا ، فأراد
أن يأكل فقلت : أنا شريكك لأني قلت " آمين " عند دعائك ( 5 ) ، فقال : " تقدم
وكل " فأكلت ( 6 ) معه ( 7 ) عنبا لم آكل مثله قط ، و ( 8 ) ما كان له عجم ، فشبعنا ولم
تنقص ما في السلة ( 9 ) ( فقال : لا تدخر ولا تخبأ منه شيئا ) ، ثم أخذ أحد
البردين ودفع إلي الآخر فقلت : أنا غني عنه ( 10 ) فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر .
ثم أخذ برديه الخلقين فنزل من أبي قبيس ( 11 ) ، فلقيه رجل في الطريق ( 12 )
هامش
( 1 ) لا يوجد : " الحرام " .
( 2 ) في المصدر : " رقيت " .
( 3 ) في المصدر : " يا حي يا حي يا حي " .
( 4 ) في المصدر : " ثم قال " .
( 5 ) في المصدر : " فقلت أنا شريكك . فقال : ولم ؟ فقلت : لأنك دعوت وكنت أو من " .
( 6 ) في المصدر : " فتقدمت وأكلت " .
( 7 ) لا يوجد في المصدر : " معه " .
( 8 ) لا يوجد فيه " و " .
( 9 ) في المصدر : " فأكلنا حتى شبعنا ولم تتغير السلة " .
( 10 ) في المصدر : " أنا بي عنى " .
( 11 ) في المصدر : " فنزل وهما بيده " .
( 12 ) في المصدر : " بالمسعى " .