المجتبى ( رضي الله عنهم ) بأن شخصا زبيريا سعى به للرشيد ، فطلب يحيى
تحليف الساعي بذلك القسم ، فما تم ( 1 ) يمينه حتى اضطرب وسقط على الأرض ( 2 )
فمات ( 3 ) ، فسأل الرشيد يحيى عن سر ذلك فقال : تمجيد الله في اليمين يمنع
المعاجلة بالعقوبة ( 4 ) .
وذكر المسعودي إن هذه القصة كانت مع موسى الملقب بموسى الجون ، هو أخو
يحيى بن عبد الله المحض ( 5 ) ، وإن الزبيري سعى به للرشيد ، فطال الكلام بينهما ،
ثم طلب موسى تحليفه ، فحلفه بنحو ما مر ، فلما حلف قال موسى : الله أكبر ،
حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبيه ، عن جده علي ( رضي الله عنهم ) : إن رسول
الله ( ص ) قال : ما حلف أحد بهذه اليمين . . . وهو كاذب إلا عجل الله له العقوبة
قبل ثلاث ، والله ما كذبت ولا كذبت ، فوكل يا أمير المؤمنين علي رجلا
يلازمني ( 6 ) ، إن مضت ثلاث ولم يحدث بالزبيري حادث فدمي لك حلال ،
فوكل به . فلم يمض عصر ذلك اليوم حتى أصاب الزبيري علة ( 7 ) ، فتورم حتى
صار كالزق فمات ، ( 8 ) ولما أنزل في قبره انخسف قبره ، وخرجت رائحة مفرطة
هامش
( 1 ) في المصدر : " طلب تحليفه فتلعثم فزبره الرشيد فتولى يحيى تحليفه بذلك فما أتم " .
( 2 ) في المصدر : " لجنبه " .
( 3 ) في المصدر : " فأخذوا برجله وهلك " .
( 4 ) الصواعق المحرقة : 201 - 202 .
( 5 ) في المصدر : " مع أخي يحيى هذا الملقب . . . " .
( 6 ) في المصدر : " فوكل علي يا أمير المؤمنين " فقط .
( 7 ) في المصدر : " جذام " .
( 8 ) في المصدر : " فما مضى إلا قليل وقد توفي " .