تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
المجتبى ( رضي الله عنهم ) بأن شخصا زبيريا سعى به للرشيد ، فطلب يحيى تحليف الساعي بذلك القسم ، فما تم ( 1 ) يمينه حتى اضطرب وسقط على الأرض ( 2 ) فمات ( 3 ) ، فسأل الرشيد يحيى عن سر ذلك فقال : تمجيد الله في اليمين يمنع المعاجلة بالعقوبة ( 4 ) . وذكر المسعودي إن هذه القصة كانت مع موسى الملقب بموسى الجون ، هو أخو يحيى بن عبد الله المحض ( 5 ) ، وإن الزبيري سعى به للرشيد ، فطال الكلام بينهما ، ثم طلب موسى تحليفه ، فحلفه بنحو ما مر ، فلما حلف قال موسى : الله أكبر ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبيه ، عن جده علي ( رضي الله عنهم ) : إن رسول الله ( ص ) قال : ما حلف أحد بهذه اليمين . . . وهو كاذب إلا عجل الله له العقوبة قبل ثلاث ، والله ما كذبت ولا كذبت ، فوكل يا أمير المؤمنين علي رجلا يلازمني ( 6 ) ، إن مضت ثلاث ولم يحدث بالزبيري حادث فدمي لك حلال ، فوكل به . فلم يمض عصر ذلك اليوم حتى أصاب الزبيري علة ( 7 ) ، فتورم حتى صار كالزق فمات ، ( 8 ) ولما أنزل في قبره انخسف قبره ، وخرجت رائحة مفرطة
هامش
( 1 ) في المصدر : " طلب تحليفه فتلعثم فزبره الرشيد فتولى يحيى تحليفه بذلك فما أتم " . ( 2 ) في المصدر : " لجنبه " . ( 3 ) في المصدر : " فأخذوا برجله وهلك " . ( 4 ) الصواعق المحرقة : 201 - 202 . ( 5 ) في المصدر : " مع أخي يحيى هذا الملقب . . . " . ( 6 ) في المصدر : " فوكل علي يا أمير المؤمنين " فقط . ( 7 ) في المصدر : " جذام " . ( 8 ) في المصدر : " فما مضى إلا قليل وقد توفي " .