وهذا من أعجب الاتفاقات في الاسلام ( 1 ) .
وأما ( 2 ) النجدة والشجاعة ( 3 ) : فقد علم أصحاب الأخبار وحمال الآثار أنهم لم
يسمعوا بمثل نجدة علي بن أبي طالب وحمزة و [ لا بصبر ] جعفر الطيار ( رضوان الله
عليهم ) ، وليس في الأرض قوم أثبت جنانا في الحرب ( 4 ) ولا أكثر قتيلا ( 5 ) تحت
[ ظلال ] السيوف ، [ ولا أجدر أن يقاتلوا وقد فرت الأخيار ، وذهبت الصنايع ،
وخام ذو البصيرة ، وجاد أهل النجدة من رجالات نبي هاشم ، وهم كما قيل :
وخام الكمي وطاح اللواء * ولا تأكل الحرب إلا سمينا ( 6 ) .
وكذلك قال دغفل ( 7 ) حين وصفهم : أنجاد أمجاد ذو وألسنة حداد ] ( 8 ) .
[ وكذلك ] قال على ( كرم الله وجهه ) حين سئل عن بني هاشم وبني أمية : نحن
أنجد وأمجد وأجود ، وهم أنكر وأمكر وأغدر .
وقال أيضا : والذي نفس علي بن أبي طالب بيده لألف ضربة بالسيف أهون
من ميتة على الفراش في غير طاعة الله تعالى ( 9 ) .
هامش
( 1 ) بدل " وولد كل واحد منهم - إلى - الاتفاقات في الاسلام " قال في كشف الغمة " ولو عزونا لكتابنا هذا
ترتيبهم لذكرنا رجال على لصلبه ، وولد الحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن عبد الله بن جعفر ومحمد
ابن علي بن عبد الله بن العباس ، إلا انا ذكرنا جملة من القول فيهم فاقتصرنا من الكثير على القليل .
( 2 ) في كشف الغمة : " فأما " .
( 3 ) لا يوجد في كشف الغمة : " الشجاعة " .
( 4 ) لا يوجد في كشف الغمة : " في الحرب " .
( 5 ) في كشف الغمة : " مقتولا " .
( 6 ) خام جبن ، والكمي الشجاع ، وطاح الشئ ، ذهب وفنى .
( 7 ) وهو دغفل بن حنظلة النسابة ، أحد نبي شيبان .
( 8 ) في الينابيع : " إلا بني هاشم " بدل ما بين المعقوفين الذي أثبتناه من كشف الغمة .
( 9 ) لا يوجد في كشف الغمة : " وقال أيضا : والذي نفس . . . في غير طاعة الله تعالى " .