تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الجملة بلاغ لمن أراد معرفة فضله . وأما الحسن والحسين [ عليهما السلام : فمثلهما مثل الشمس والقمر ، فمن أعطى ما في الشمس والقمر من المنافع العامة ، والنعم الشاملة التامة ، ولو لم يكونا ابني على من فاطمة عليهم السلام ، ورفعت من دهمك كل رواية وكل سبب توجبه القرابة ، لكنت لا تفرن بهما أحدا من أجلة من أولاد المهاجرين والصحابة ، إلا أراك فيهما الإنصاف ] من [ تصديق ] قول جدهما ( 1 ) صلى الله عليه وآله وسلم : " إنهما سيدا شباب أهل الجنة " [ وجميع من هما سادته سادة ، والجنة لا تدخل إلا بالصدق والصبر ، وإلا بالحلم والعلم ، إلا بالطهارة والزهد ، وإلا بالعبادة والطاعة الكثيرة ، والأعمال الشريفة ، والاجتهاد والاثرة ، والاخلاص في النية فدل على أن ] حظهما ( 2 ) في الأعمال المرضية ، والعلوم ( 3 ) الزكية فوق كل ذي ( 4 ) حظ . وأما محمد بن الحنفية ( 5 ) : فقد أقر الأنام انه كان فريد دهره ( 6 ) ، وشجاع ( 7 ) . عصره ، وكان أتم الناس تماما وكمالا .
هامش
( 1 ) في كشف الغمة : " قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم " . ( 2 ) في الينابيع : " وحظهما " . ( 3 ) في كشف الغمة : " والمذاهب " ( 4 ) لا يوجد في كشف الغمة " ذي " . ( 5 ) محمد بن أبي طالب ( 21 - 81 ه‍ ) الهاشمي القرشي ، أبو القاسم المعروف بابن الحنفية : أحد الأبطال الأشداء في صدر الاسلام وهو أخو الحسن والحسين ، غير أن أمهما فاطمة الزهراء عليهما السلام وأمه خولة بنت جعفر الحنفية ، ينسب إليها تمييزا له عنهما عليهما السلام . وكان يقول : الحسن والحسين أفضل ، منى . . . كان واسع العلم ، ورعا ، وأخبار قوته وشجاعته كثيرة . وكانت الكيسانية ( من فرق الاسلام ) تزعم أنه لم يمت وأنه مقيم برضوى . مولده ووفاته في المدينة - انظر : الأعلام للزركلي 6 / 270 . ( 6 ) في كشف الغمة : " فقد أقر الصادر والوارد والحاضر والبادي أنه كان واحد دهره " . ( 7 ) في كشف الغمة : " ورجل عصره " .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 462 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني