وأما علي بن الحسين : فالناس على اختلاف مذاهبهم مجتمعون على فضله ( 1 ) [ لا
يمتري أحد في تدبيره ] ، ولا يشك أحد في تقديمه وإمامته ( 2 ) .
وكان أهل الحجاز يقولون : لم نر ثلاثة في دهر يرجعون إلى أب قريب
كلهم يسمى عليا ، وكلهم يصلح للخلافة لتكامل خصال الخير فيهم ، يعنون :
علي بن الحسين بن علي .
وعلي بن عبد الله بن جعفر الطيار ( 3 ) .
وعلي بن عبد الله بن العباس ( 4 ) .
وولد كل واحد منهم يسمى محمدا ، وهم أيضا مثل آبائهم في الفضل والشرف
والخير ، وكل واحد منهم يصلح للخلافة لتكامل الخير فيهم :
محمد الباقر بن علي بن أبي عبد الله الحسين .
ومحمد بن علي بن عبد الله بن جعفر الطيار .
ومحمد بن علي بن عبد الله بن العباس ( 5 ) ( رضي الله عنهم ) .
هامش
( 1 ) في كشف الغمة : " مجمعون عليه " .
( 2 ) لا يوجد في كشف الغمة : " وإمامته " .
( 3 ) لا يوجد في كشف الغمة : " الطيار " .
( 4 ) علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ( 40 - 118 ه ) ، أبو محمد ، جد الخلفاء العباسيين ، من أعيان
التابعين . كان كثير العبادة والصلاة ، وكان جميلا وسيما ، قيل للوليد بن عبد الملك : انه يقول بأن الخلافة
ستصير إلى أبنائه ، فأمر به فضرب بالسياط وأهين واعتقله هشام بن عبد الملك في البلقاء فمات معتقلا - انظر :
الأعلام للزركلي 4 / 303 .
( 5 ) محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ، الهاشمي القرشي ( 62 - 125 ه ) : أول من قام بالدعوة
العباسية ، وهو والد السفاح والمنصور ، كان مقامه بأرض الشراة بين الشام والمدينة ، ومولده بها في قرية
تعرف بالحميمة ، وبدأ دعوته سنة 100 ه ، وعمله نشر الدعوة وتسيير الرجال إلى الجهات للتنفير من
بنى أمية والدعوة إلى نبي العباس ، وكان جميلا وسيما مات بالشراة - انظر : الأعلام للزركلي 6 / 271 .