ثم لا تجد عند أفسدهم شيئا من المنكر إلا رأيت في غيره من الناس أكثر
منه من ، مشايخ القبائل وجمهور العشائر ، وإذا كان فاضلهم فوق كل فاضل ،
وناقصهم أنقص نقصانا من كل ناقص ، فأي دليل أدل ، وأي برهان أوضح مما
قلته ؟ ! ]
وقد علمت أن الرجل منهم [ ينعت بالتعظيم ، و ] يدخل الجنة ( 1 ) بغير حساب .
[ ويتأول القرآن له ، ويزاد في طمعه بكل حيلة ، وينقص من خوفه ، ويحتج له
بأن النار لا تمسه ] وانه ليشفع في كثير ( 2 ) مثل ربيعة ومضر ، وأنت تجد لهم مع
ذلك الشرف ، العبادة الكثيرة ، لا يماثل بهم أحد ( 3 ) .
و ( 4 ) كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ( 5 ) يصلى في كل ليلة ألف
ركعة وكذلك ( 6 ) علي بن الحسين [ بن علي ] يصلى في كل ليلة ألف ركعة ( 7 ) .
وكذلك ( 8 ) علي بن عبد الله بن جعفر الطيار ( 9 ) ، وعلي بن عبد الله بن العباس ( رضى
هامش
( 1 ) في كشف الغمة : " والرواية في دخول . . " .
( 2 ) لا يوجد في كشف الغمة : " كثير " .
( 3 ) في كشف الغمة : " وأنت تجد لهم مع ذلك العدد الكثير من الصوام والمصلين والتالين الذين لا يجار هم أحد
ولا يقاربهم " . ( 4 ) لا يوجد في كشف الغمة : " و "
( 5 ) المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم أبو سفيان الهاشمي القرشي ( . . 20 ه ) أحد الأبطال الشعراء
في الجاهلية والاسلام وهو أخو رسول الله من الرضاع . هجا النبي وأصحابه أول إظهار الدعوة وأسلم بعد
أن قوى المسلمون ، لما سمع بخير تحرك النبي لفتح مكة خرج فنزل بالأبواء ثم تنكر وأتى الرسول ، فأعرض
عنه فأدرك أنه مقتول فأسلم . مات بالمدينة وصلى عليه عمر - انظر : الأعلام للزركلي 7 / 276 .
( 6 ) في كشف الغمة : " وكذا "
( 7 ) لا يوجد في كشف الغمة : " يصلى في كل ليلة ألف ركعة " .
( 8 ) لا يوجد في كشف الغمة : " كذلك " .
( 9 ) لا يوجد في كشف الغمة : " الطيار " .