برسالته ، والمنشد في مناقبه أبياتا كثيرة ، وشيخ قريش أبو طالب ( 1 ) .
[ وحليم البطحاء والنجدة والخير فيهم . والأنصار أنصار هم ، والمهاجر من
هاجر إليهم ومعهم ، والصديق من صدقهم ، والفاروق من قرق بين الحق
والباطل فيهم ، والحواري حواريهم ، وذو الشهادتين لأنه شهد لهم ، ولا خير
إلا فيهم ولهم ، ومنهم ومعهم ] .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم [ فيما أبان به أهل بيته ] :
" إني تارك فيكم الثقلين ( 2 ) ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من
السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ونبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا
حتى يردا علي الحوض " [ ولو كانوا كغيرهم لما قال عمر حين طلب مصاهرة
على : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] يقول ( 3 ) :
" كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي " .
والحمد لله الذي جعلنا من الذين يحبون أبناء نبينا وقرباه ، لأنا مأمورون
بمحبتهم ، وفرض الله عينا مودتهم بقوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى ) ( 4 ) .
ونحن مسؤولون عن ودهم بقوله تعالى : ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) ( 5 ) ، أي
مسؤولون عن ودهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لا توجد هذه العبارة في كشف الغمة ولا غاية المرام وبدلها عبارة أثبتناها في المتين بعد هذه العبارة .
( 2 ) في كشف الغمة : " الخليفتين " .
( 3 ) في الينابيع : " وقال " وما أثبتناه من كشف الغمة .
( 4 ) الشورى / 23 .
( 5 ) الصافات / 24 .
( 6 ) بدل العبارة : " والحمد الله . . أي مسؤولون عن ودهم " الواردة في الينابيع قال في كشف الغمة وغاية المرام :
واعلم أن الرجل قد ينازع في تفضيل ماء دجلة على ماء الفرات ، فإن لم يتحفظ وجد في قلبه على شارب
نماء دجلة رقة لم يكن يجدها ووجد في قلبه غلظة على شارب ماء الفرات لم الفرات لم يكن يجدها . فالحمد لله
الذي جعلنا لا نفرق بين أبناء نبينا ورسلنا نحكم لجميع المرسلين بالتصديق ، ولجميع السلف بالولاية ،
ونخص بني هاشم بالمحبة ، ونعطي كل امرى قسطه من المنزلة .