الطبري ، وهو القول الذي رجحه صاحب كتاب الاستيعاب ( 1 ) .
وأسلمت فاطمة بنت أسد ، أم على وجعفر وعقيل وأم هاني ، بعد عشر من
المسلمين ، فكانت الحادية عشر ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكرمها ويدعوها
أمي ، وصلى على جنازتها ، ونزل في لحدها ، واضطجع معها فيه ، وقال : لم يكن
أحد بعد أبي طالب أبر بي منها ( 2 ) .
وذكر أحمد بن يحيى البلاذري وعلي بن الحسين الأصفهاني : أن قريشا أصابها
قحط فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعمه حمزة : ألا نحمل ثقل أبى طالب في هذا
المحل ، فأخذ حمزة جعفرا وأخذ محمد صلى الله عليه وآله وسلم عليا ، وكان سنه ست سنين ،
وأحسن تربيته وبره كالمكافأة لصنع أبى طالب به ، حيث مات عبد المطلب
جعله في حجره .
وهذا القول يطابق قول علي عليه السلام : لقد عبدت الله قبل الأمة سبع سنين .
وقوله : كنت أسمع الصوت وأبصر الضوء سبع سنين قبل التبليغ الإنذار .
وذلك لأنه كان سنه يوم إظهار النبوة ثلاث عشرة سنة ، وتسليمه إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم من أبيه وهو ابن ست ، فقد صح أنه عبد الله قبل الناس بأجمعهم
سبع سنين ( 3 ) .
وأم عبد الله وأبى طالب والزبير فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن
مخزوم ، وسائر ولد عبد المطلب لأمهات شتى ( 4 ) ( انتهى الشرح ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج 1 / 28 - 30 .
( 2 ) شرح النهج 1 / 14 .
( 3 ) شرح النهج 1 / 15 .
( 4 ) شرح النهج 1 / 14 .