تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الطبري ، وهو القول الذي رجحه صاحب كتاب الاستيعاب ( 1 ) . وأسلمت فاطمة بنت أسد ، أم على وجعفر وعقيل وأم هاني ، بعد عشر من المسلمين ، فكانت الحادية عشر ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكرمها ويدعوها أمي ، وصلى على جنازتها ، ونزل في لحدها ، واضطجع معها فيه ، وقال : لم يكن أحد بعد أبي طالب أبر بي منها ( 2 ) . وذكر أحمد بن يحيى البلاذري وعلي بن الحسين الأصفهاني : أن قريشا أصابها قحط فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعمه حمزة : ألا نحمل ثقل أبى طالب في هذا المحل ، فأخذ حمزة جعفرا وأخذ محمد صلى الله عليه وآله وسلم عليا ، وكان سنه ست سنين ، وأحسن تربيته وبره كالمكافأة لصنع أبى طالب به ، حيث مات عبد المطلب جعله في حجره . وهذا القول يطابق قول علي عليه السلام : لقد عبدت الله قبل الأمة سبع سنين . وقوله : كنت أسمع الصوت وأبصر الضوء سبع سنين قبل التبليغ الإنذار . وذلك لأنه كان سنه يوم إظهار النبوة ثلاث عشرة سنة ، وتسليمه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أبيه وهو ابن ست ، فقد صح أنه عبد الله قبل الناس بأجمعهم سبع سنين ( 3 ) . وأم عبد الله وأبى طالب والزبير فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، وسائر ولد عبد المطلب لأمهات شتى ( 4 ) ( انتهى الشرح ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج 1 / 28 - 30 . ( 2 ) شرح النهج 1 / 14 . ( 3 ) شرح النهج 1 / 15 . ( 4 ) شرح النهج 1 / 14 .