غلام وامرأة . قال : فقلت للعباس : أي رجل هذا ؟
قال هذا ابن أخي محمد يدعى أنه رسول الله ولم يتبعه إلا هذا الغلام على ،
وهو ابن أخي أيضا ، وهذه المرأة وهي زوجته خديجة .
قال فقلت : فما الذي تقولونه أنتم ؟
قال : ننتظر ما يفعل الشيخ - يعنى أبا طالب - وهو كفل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صغيرا ، وحماه ، كبيرا وقام بنصره ، ودفع عنه أذية أعدائه .
وجاء في الخبر انه لما توفى أبى طالب أوحى إليه صلى الله عليه وآله وسلم : أخرج من مكة فقد
مات ناصرك .
ولعل مع شرف أبيه أن ابن عمه محمدا سيد الأولين والآخرين ، وأن أخاه
جعفر ذو الجناحين ، وأن زوجته سيدة نساء العالمين ، وأن ابنيه سيدا شباب
أهل الجنة ، في الآباء والأمهات متحد برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفى الأولاد أيضا
متحد ، وكانا متحدين في الأصول والفروع ، ومنوط لحمه ودمه بلحمه ودمه
ولم يفارق نور هما منذ خلقه الله إلى أن افترق بين الأخوين عبد الله وأبى
طالب وأمهما واحدة ، فكان من عبد الله سيد الأنبياء ، ومن أبى طالب سيد
الأوصياء ، وهذا الأول وهذا التالي ، وهذا المنذر وهذا الهادي .
وذهب أكثر أهل الحديث أن عليا عليه السلام أول الناس إيمانا بعد خديجة ( رضي الله عنها
) .
وقد قال علي عليه السلام : أنا الصديق الأكبر ، وأنا الفاروق الأعظم الأول ، أسلمت
قبل إسلام الناس ، وصليت قبل صلاتهم .
ومن وقف على كتب الحديث علمه واضحا ، واليه ذهب الواقدي وابن جرير
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 455
مساهمون: القندوزي
ص٤٥٥