مسألة 126 :
دية الجنين موروثة عنه ولا يكون لأمة خاصة ، وبه قال
أبو حنيفة والشافعي ، وقال الليث بن سعد : تكون لأمه ، ولا تورث عنه لأنه بمنزلة
عضو من أعضائها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا تخصيص الأم بذلك يحتاج إلى
دليل شرعي .
مسألة 127 : كل موضع أوجبنا دية الجنين فإنه لا يجب فيه كفارة القتل ،
وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : كل موضع يجب فيه الغرة يجب فيه الكفارة .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، والأخبار التي
رويت عن النبي صلى الله عليه وآله أنه أوجب الغرة لم يذكر فيها الكفارة ، فلو
كانت واجبة لذكرها لأن الوقت وقت الحاجة .
مسألة 128 : إذا قتل الإنسان نفسه لا تتعلق بقتله دية بلا خلاف ، ولا
تتعلق به الكفارة أيضا عندنا ، وقال الشافعي : يجب عليه الكفارة تخرج من
تركته .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، ولو قلنا تجب
عليه كان قويا لقوله تعالى : ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة ، ولم يفصل .
مسألة 129 : دية جنين اليهودي والنصراني والمجوسي عشر ديته ثمانون
درهما ، وقال الشافعي : فيه الغرة قيمتها عشر دية أمه مائتا درهم إن كانت يهودية
أو نصرانية لأن ديتها عنده ألفان ، وقال في المجوسي عشر دية أمه أربعون درهما .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأنا قد دللنا على أن دية اليهودي
والنصراني ثمانمائة درهم مثل دية المجوسي .
الينابيع الفقهية — صفحة 90
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٠