تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
مسألة 126 : دية الجنين موروثة عنه ولا يكون لأمة خاصة ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال الليث بن سعد : تكون لأمه ، ولا تورث عنه لأنه بمنزلة عضو من أعضائها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا تخصيص الأم بذلك يحتاج إلى دليل شرعي . مسألة 127 : كل موضع أوجبنا دية الجنين فإنه لا يجب فيه كفارة القتل ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : كل موضع يجب فيه الغرة يجب فيه الكفارة . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، والأخبار التي رويت عن النبي صلى الله عليه وآله أنه أوجب الغرة لم يذكر فيها الكفارة ، فلو كانت واجبة لذكرها لأن الوقت وقت الحاجة . مسألة 128 : إذا قتل الإنسان نفسه لا تتعلق بقتله دية بلا خلاف ، ولا تتعلق به الكفارة أيضا عندنا ، وقال الشافعي : يجب عليه الكفارة تخرج من تركته . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، ولو قلنا تجب عليه كان قويا لقوله تعالى : ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة ، ولم يفصل . مسألة 129 : دية جنين اليهودي والنصراني والمجوسي عشر ديته ثمانون درهما ، وقال الشافعي : فيه الغرة قيمتها عشر دية أمه مائتا درهم إن كانت يهودية أو نصرانية لأن ديتها عنده ألفان ، وقال في المجوسي عشر دية أمه أربعون درهما . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأنا قد دللنا على أن دية اليهودي والنصراني ثمانمائة درهم مثل دية المجوسي .