كتاب القصاص والديات
وفيه فصول :
الأول :
القتل : إما عمد ، وهو أن يقصد بفعله إلى القتل ، كمن يقصد قتل إنسان بفعل
صالح له ولو نادرا ، أو يقصد إلى فعل يقتل غالبا وإن لم يقصد القتل .
وأما شبيه عمد ، وهو أن يكون عامدا في فعله مخطئا في قصده ، كمن يضرب
تأديبا فيموت .
وأما خطأ محض ، بأن يكون مخطئا في الفعل والقصد معا كمن يرمي طائرا
فيصيب إنسانا ، وكذا أقسام الجراح .
ويثبت القصاص بالأول مع صدوره من البالغ العاقل ، في النفس
المعصومة المتكافئة ، سواء كان مباشرة كالذبح والخنق ، أو تسبيبا كالرمي
بالسهم والحجر والضرب المتكرر بالعصا بحيث لا يحتمله مثله ، والإلقاء إلى
الأسد فيفترسه ، وكذا لو جرحه فسرت الجناية فمات ، ويدخل قصاص الطرف
وديته في قصاص النفس وديتها ، ولو جرحه ثم قتله فإن فرق اقتص منهما وإلا
فالنفس .
ولو أكره غيره على القتل اقتص من القاتل ، وكذا لو أمر ، ويخلد الآمر
السجن به ، وإن كان عبد الآمر .
الينابيع الفقهية — صفحة 411
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١١