تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
كتاب الدفع عن النفس وصول البهيمة إذا قصد رجل دم رجل أو ماله أو حريمه فله أن يدفعه بأيسر ما يمكن دفعه به ، فإن كان في موضع يلحقه الغوث إذا صاح دفعه عن نفسه بالصياح ، وإن كان في موضع لا يلحقه الغوث دفعه باليد ، فإن لم يندفع باليد دفعه بالعصا ، فإن لم يندفع بالعصا دفعه بالسلاح . فإذا فعل ذلك فأتى الدفع على نفس المدفوع كان دمه هدرا ، لما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : من قتل دون ماله فهو شهيد ، وسواء كان القاصد ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا عاقلا أو مجنونا ، فالحكم سواء . وأما المواضع التي له أن يدفع فيها عن نفسه والذي ليس له : إذا قصده من وراء حائل من نهر أو حائط أو حصن ، لم يكن له دفعه إلا أن يكون نهرا صغيرا يخاف المقصود على نفسه أن يرميه فيه وغلب على ظنه أنه يرميه ، فله أن يبدأه بالرمي ليدفعه عن نفسه ، فإن قصده فله دفعه ما دام مقبلا نحوه ، فإن ولى عنه مدبرا لم يكن له ضربه . وكذلك إذا دخل لص داره فله دفعه عنها ما دام على قصد ما فيها وأخذه ، فإن ولى وانصرف وجب الكف عنه ، وكذلك قطاع الطريق إذا ولوا عن القتال وجب
الينابيع الفقهية — صفحة 383 | علي أصغر مرواريد