تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
عليه بشرط أن يضمن له نصيبه من الدية ، وإن كان الولي واحدا مولى عليه لجنون وله أب أو جد لم يكن لأحد أن يستوفى له حتى يبلغ سواء كان القصاص في الطرف أو في النفس ، أو يموت فيقوم وارثه مقامه . وقال الشافعي : إذا كانوا جماعة بعضهم مولى عليه لم يكن للكبير العاقل أن يستوفي حقه ولا حق الصغير بل يصبر حتى يبلغ الطفل ، ويفيق المجنون أو يموت فيقوم وارثه مقامه ، وبه قال أبو يوسف وعمر بن عبد العزيز ، وإن كان الوارث واحدا مولى عليه لم يكن لأبيه ولا لجده أن يستوفى له بل يصبر حتى يبلغ - مثل ما قلناه - سواء كان القصاص في الطرف أو في النفس . وقال أبو حنيفة : إن كان بعضهم كبارا وبعضهم صغارا فللكبير أن يستوفي القصاص في حقه وحق الصغير ، حتى قال : إن قتل الزوج وله أطفال كان للزوجة أن تستوفى حقها وحق الأطفال ، وإن قتلت ولها أطفال كان لزوجها أن يستوفي حقه وحق الأطفال ، قال أبو يوسف : قلت لأبي حنيفة : كيف يستوفيه بعضهم وهو بينهم ؟ قال : لأن الحسن بن علي قتل عبد الرحمان بن ملجم وهو بعضهم والحق لجماعتهم ، فقلت له : ذاك لأن له الولاية بالإمامة . وإن كان الوارث واحدا طفلا كان لوالده أن يستوفيه له طرفا كان أو نفسا . وإن كان الولي الوصي كان له ذلك في الطرف ، والقياس أن له ذلك في النفس لكنا منعناه استحبابا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله : فقد جعلنا لوليه سلطانا ، والكبير ولي وجب أن يكون له السلطان ، وإنما قلناه أنه يضمن لأن حق الغير يتعلق به فلا يجوز أن يبطل حق الغير . مسألة 44 : إذا وجب القصاص لابنين فعفاه أحدهما عن القصاص سقط حقه ولم يسقط حق أخيه إذا رد على أولياء المعفو عنه نصف الدية ، وقال الشافعي : يسقط حقهما لأن القصاص لا يبعض وكان لأخيه نصف الدية .
الينابيع الفقهية — صفحة 25 | علي أصغر مرواريد