تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا قوله : فقد جعلنا لوليه سلطانا ، ولم يفصل . مسألة 45 : يجوز التوكيل في استيفاء القصاص بلا خلاف ويجوز للوكيل استيفاؤه بمشهد منه بلا خلاف فأما في حال غيبته فالذي يقتضيه مذهبنا أنه يجوز أيضا ، ولأصحاب الشافعي فيه ثلاث طرق : أحدها يجوز قولا واحدا مثل ما قلناه على ظاهر قوله في الجنايات ، ومنهم من قال : لا يجوز قولا واحدا على ما قال في الوكالة ، ومنهم من قال على قولين : أحدهما يجوز - مثل ما قلناه - وهو الصحيح عندهم ، والآخر لا يجوز وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : أنه لا مانع من ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 46 : يجوز التوكيل باستيفاء القصاص بغيبة منه ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما عقد الوكالة باطل إذا قال لا يستوفيه إلا بمشهد منه ، والثاني صحيح إذا قال يستوفيه بغيبة منه . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 47 : إذا قتل واحد مثلا عشرة أنفس ثبت لكل واحد من أولياء المقتولين القود لا يتعلق حقه بحق غيره ، فإن قتل بالأول سقط حق الباقين ، فإن بادر واحد منهم بقتله سقط حق كل واحد من الباقين ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : يسقط حق الباقين إلى بدل - وهو كمال الدية في ماله خاصة - ، وقال أبو حنيفة : تتداخل حقوقهم من القصاص فليس لواحد منهم أن ينفرد بقتله بل يقتل بجماعتهم ، فإن قتلوه فقد استوفوا حقوقهم ، وإن بادر واحد بقتله فقد استوفى حقه وسقط حق الباقين لا إلى بدل . وقال عثمان البتي : يقتل بجماعتهم فإذا قتل سقط من الديات واحدة وكان
الينابيع الفقهية — صفحة 26 | علي أصغر مرواريد