تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
هذا يسقط القود عنهما والدية على العاقلة مخففة ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر أن الدية في قتلهما دية العمد المحض معجلة حالة في مالهما ، وقال في المجنون : إذا سرق شيئا فهو كالسكران والسكران كالصاحي . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن الأصل براءة الذمة ، وما ذكرناه مجمع على وجوبه ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : رفع القلم عن ثلاثة ، أحدهم الصبي حتى يبلغ . مسألة 40 : القتل العمد يوجب القود فقط فإن اختار الولي القصاص فعل ، وإن اختار العفو فعل وسقط حقه من القصاص ، ولا يثبت له الدية على القاتل إلا برضاه ، وإنما يثبت المال على القاتل إذا اصطلحوا على مال قليلا كان أو كثيرا ، فأما ثبوت الدية عليه بغير رضاه ، فلا ، وبه قال أبو حنيفة ومالك . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : أن موجب القتل أصلان : القود أو الدية ، وهو اختيار أبي حامد . والقول الثاني : موجبه القود فقط ، والولي بالخيار بين أن يقتله أو يعفو ، فإن قتل فلا كلام ، وإن عفا على مال سقط القود وتثبت الدية بدلا عن القود ، فتكون الدية على هذا بدلا عن بدل ، وعلى القولين معا تثبت الدية بالعفو سواء رضي الجاني بذلك أو سخط ، وبه قال في التابعين سعيد بن المسيب والحسن البصري وعطاء ، وفي الفقهاء أحمد وإسحاق . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : النفس بالنفس ، وقال عز وجل : كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر ، فمن جعله أكثر من ذلك فقد ترك الآية . مسألة 41 : الدية يرثها الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا " للذكر مثل حظ الأنثيين " وكذلك الوالدان ، ولا يرث الإخوة والأخوات من قبل الأم منها شيئا
الينابيع الفقهية — صفحة 23 | علي أصغر مرواريد