تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم لأنهم ما رووا خلافا لما بيناه ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يقتل القاتل ويصبر الصابر ، قال أبو عبيدة : معناه يحبس الحابس فإن المصبور " المحبوس " . مسألة 37 : إذا كان معهم ردءا ينظر لهم فإنه تسمل عينه ولا يجب عليه القتل ، وقال أبو حنيفة : يجب على الردء القتل دون الممسك ، وقال مالك : يجب على الممسك دون الردء على ما حكيناه ، وقال الشافعي : لا يجب القود إلا على المباشر دون الممسك والردء . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 38 : إذا جنى على عين غيره فبخسها وقلع حدقته كان للمجني عليه أن يقتص منه لكنه يتولى بنفسه لأنه لا يدري كيف يستوي ، فربما فعل أكثر مما يجب بلا خلاف ، وله أن يوكل فإذا وكل كان للوكيل أن يقتص منه بأي شئ يمكن ذلك سواء كان ذلك بإصبعه أو حديدة ، وإن أذهب ضوءها ولم يجن على العين شيئا فإنه يبل قطن ويترك على الأشفار ، ويقرب مرآة محماة بالنار إلى عينه فإن الناظر يذوب وتبقى العين صحيحة . وللشافعي في الوكيل قولان : أحدهما أن له أن يقتص بإصبعه ، والثاني ليس له أن يقتص إلا بحديدة ، وأما إذا ذهب ضوؤها فله أن يفعل به مثل ما فعل به ، فإن أذهب وإلا فإن أمكن إذهاب الضوء بدواء استعمل ، فإن لم يمكن قرب إليها حديدة محماة حتى يذهب بصره ، فإن لم يذهب وخيف أن تذهب الحدقة ترك وأخذت الدية دية العين لئلا يأخذ أكثر من حقه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 39 : روى أصحابنا أن عمد الصبي والمجنون وخطأهما سواء فعلى
الينابيع الفقهية — صفحة 22 | علي أصغر مرواريد