دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم لأنهم ما رووا خلافا لما بيناه ، وروي عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يقتل القاتل ويصبر الصابر ، قال أبو عبيدة :
معناه يحبس الحابس فإن المصبور " المحبوس " .
مسألة 37 : إذا كان معهم ردءا ينظر لهم فإنه تسمل عينه ولا يجب عليه
القتل ، وقال أبو حنيفة : يجب على الردء القتل دون الممسك ، وقال مالك : يجب
على الممسك دون الردء على ما حكيناه ، وقال الشافعي : لا يجب القود إلا على
المباشر دون الممسك والردء .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 38 : إذا جنى على عين غيره فبخسها وقلع حدقته كان للمجني عليه
أن يقتص منه لكنه يتولى بنفسه لأنه لا يدري كيف يستوي ، فربما فعل أكثر مما
يجب بلا خلاف ، وله أن يوكل فإذا وكل كان للوكيل أن يقتص منه بأي شئ
يمكن ذلك سواء كان ذلك بإصبعه أو حديدة ، وإن أذهب ضوءها ولم يجن
على العين شيئا فإنه يبل قطن ويترك على الأشفار ، ويقرب مرآة محماة بالنار إلى
عينه فإن الناظر يذوب وتبقى العين صحيحة .
وللشافعي في الوكيل قولان : أحدهما أن له أن يقتص بإصبعه ، والثاني ليس
له أن يقتص إلا بحديدة ، وأما إذا ذهب ضوؤها فله أن يفعل به مثل ما فعل به ،
فإن أذهب وإلا فإن أمكن إذهاب الضوء بدواء استعمل ، فإن لم يمكن قرب إليها
حديدة محماة حتى يذهب بصره ، فإن لم يذهب وخيف أن تذهب الحدقة ترك
وأخذت الدية دية العين لئلا يأخذ أكثر من حقه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 39 : روى أصحابنا أن عمد الصبي والمجنون وخطأهما سواء فعلى
الينابيع الفقهية — صفحة 22
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢