ما بقي من الديات في تركته يأخذها أولياء القتلى بالحصص .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا قوله تعالى : فقد جعلنا لوليه سلطانا ،
فمن قال يتداخل فعليه الدلالة ، فأما إثبات البدل فالأصل براءة الذمة ، وإثبات
الدية يحتاج إلى دليل على أنا قد بينا أن الدية لا تثبت إلا بالتراضي وذلك مفقود
هاهنا وأيضا قوله تعالى : النفس بالنفس ، ولم يقل نفس بالنفس ، وقال : الحر
بالحر ، ولم يقل بأحرار .
مسألة 48 : إذا قطع يد رجل وقتل آخر قطعناه باليد وقتلناه بالآخر ، وبه
قال الشافعي ، وقال مالك : يقتل ولا يقطع لأن القصد إتلاف نفسه .
دليلنا : قوله تعالى : إن النفس بالنفس والعين بالعين . . . الآية ، وعليه إجماع
الفرقة وأخبارهم .
مسألة 49 : إذا قطع رجل يد رجل فقطع المجني عليه يد الجاني ثم اندمل
المجني عليه وسرى القطع إلى نفس الجاني كان هدرا ، وبه قال أبو يوسف ومحمد
والشافعي ، وقال أبو حنيفة : على المجني عليه الضمان فيكون عليه كمال يد
الجاني .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا روي عن علي عليه السلام وعمر
أنهما قالا : من مات من حد أو قصاص فلا دية له الحق قتله ، ولا مخالف لهما في
الصحابة .
مسألة 50 : إذا قتل رجل رجلا ووجب القود عليه فهلك القاتل قبل أن
يستقاد منه سقط القصاص إلى الدية ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يسقط
القصاص لا إلى بدل .
دليلنا : قوله عليه السلام : لا يطل دم امرئ مسلم ، فلو أسقطناه لا إلى بدل
الينابيع الفقهية — صفحة 27
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧