تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
[ دية الأنف ] وفي الأنف الدية بلا خلاف لقوله عليه السلام : وفي الأنف الدية ، وفي الأنف إذا أوعى جذعا مائة من الإبل ، ومعنى أوعى استوعب - ، وعن علي عليه السلام في الأنف مائة من الإبل ، فإذا ثبت أن فيه الدية فإنما الدية في المارن - وهو ما لأن منه وهو دون قصبة الأنف - وذلك المنخران والحاجز إلى القصبة . فإن كان قطع كل المارن ففيه الدية كاملة وإن قطع بعضه ففيه بالحصة مساحة كما قلنا في الأذن ، فإن شق الحاجز بين المنخرين ففيه حكومة سواء اندمل أو بقي منفرجا غير أنه إذا كان منفرجا فالحكومة فيه أكثر منه إذا كان ملتحما . فإن قطع أحد المنخرين قال قوم : فيه ثلث الدية لأن هناك حاجزا ومنخرين فإذا قطع منخرا واحدا ففيه ثلث الدية وقال بعضهم : فيه نصف الدية وهو مذهبنا لأنه ذهب بنصف المنفعة ونصف الجمال . فإن قطع المارن وأبانه فأعاده المجني عليه والدم جار فالتزق والتحم فعلى الجاني كمال الدية ، لأنه لا يقر على هذا فالإمام يجبره على قلعه لأنه ميتة لا تصح صلاته معه ، فأما إن لم يبن المارن لكنه تعلق بجلده ، فأعاده والدم جار فالتزق فلا دية لأنه ما أبانه وعليه حكومة لأنها جناية اندملت ولا مقدر فيها فإن قطع الأنف والقصب معا فعليه دية وحكومة في الزيادة . فإن جنى على أنفه فصار أشل ، قال قوم : فيه الدية كاملة ، وقال آخرون : فيه حكومة ، وعندنا : فيه ثلثا الدية ، فأما إن جنى على أنفه فاعوج ففيه حكومة كما لو جنى على إصبعه فاعوجت . إذا جنى على أنفه فذهب شمه ففيه الدية بلا خلاف لقوله عليه السلام : في الشم الدية ، فإن اختلف هو والجاني فقال : ذهب شمي ، وقال الجاني : ما ذهب وهو بحاله ، اغتفل بالروائح الطيبة والمنتنة من خلفه فإن هش الطيب وتنكر المنتنة علمنا أنه كذب ، وكان القول قول الجاني ، وإن لم يتغير لذلك فالقول