تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وشرحه طويل ذكرناه في تهذيب الأحكام . وحد الشفة السفلى عرضا ما تجافى عن الأسنان واللثة فيما ارتفع عن جلد الذقن ، وحد عرض العليا ما تجافى عن الأسنان واللثة إلى اتصاله بالمنخرين والحاجز بينهما والطول حد طول الفم إلى جانبيه ، وليست حاشية الشدقين منهما ، فإن قطع بعضهما ففيها الدية بحسابه على ما قلناه في الأذنين يعتبر بالمساحة . وفي الشفتين القود إذا قطعهما متعمدا بلا خلاف لأن لهما حدا ينتهي إليه ، وقال بعضهم : لا قصاص فيهما لأنه قطع لحم من لحم من غير مفصل . [ دية اللسان ] في اللسان الدية كاملة بلا خلاف لقوله عليه السلام : وفي اللسان الدية ، فإن جنى على لسانه فذهب نطقه ففيه كمال الدية ، فإن ذهب ذوقه ففيه الدية ، وإذا جنى على لسانه فذهب بعض كلامه فالصحيح عندنا وعندهم أنه يعتبر بحروف المعجم كلها وهي ثمانية وعشرون حرفا ، ولا تعد " لا " فيها لأنه قد ذكر فيها الألف واللام ، فإن كان النصف منها ففيه نصف الدية وما زاد أو نقص فبحسابه . وقال بعضهم : الاعتبار بالحروف اللثية دون الحلقية والشفوية ، فإن " الحاء والخاء " من حروف الحلق ، " والباء والواو والفاء " من الحروف الشفوية لاحظ للسان فيها فلا يعتد عليه بما لم يذهب به ، والأول أصح لأن هذه الحروف وإن لم تكن من حروف اللسان فإنه لا ينتفع بها إلا مع وجود اللسان . فعلى قول من اعتبر حروف اللسان فقط إن كان نصفها ففيها كمال الدية ، وعلى قول من اعتبر الكل نصف الدية ، فإذا ذهب بحرف واحد فمن اعتبر الكل قال : فيه جزء من ثمانية وعشرين جزءا من الدية ، سواء كان حرفا خف على اللسان وقل هجاؤه ، أو ثقل على اللسان وكثر هجاؤه كالسين والشين ، والصاد والتاء والثاء لأن كل ما فيه مقدر لم يختلف المقدر باختلاف قدره كالأصابع . وإذا جنى عليه فذهب من الحروف حرف تزول معه الكلمة بزواله مثل أن