تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فإن أوضحه واحد ثم زاد آخر هشما ثم زاد آخر فجعلها منقلة ثم زاد آخر فجعلها مأمومة ، فعلى الأول ما بين الموضحة والهاشمة خمس ، وعلى الثاني ما بين الهاشمة والمنقلة خمس ، وعلى الثالث ما بين المنقلة والمأمومة ثمانية عشر وثلث ما دون الموضحة عندنا فيه مقدر . [ دية الخارصة والباضعة ] الخارصة ، وهي الدامية ، فيها بعير وفي الباضعة بعيران ، وفي المتلاحمة ثلاثة أبعر ، وفي السمحاق أربعة أبعر ، ومن خالف جعلوها خمسة ، جعلوا الدامية غير الخارصة ، وفيهم من جعلها ستة زاد بعد الدامية الدامغة . وأيها كان فلا قصاص في شئ منها عندهم وفيها حكومة لا يبلغ أرش المقدر في الموضحة والاعتبار فيها بالشين فكلما كان الشين أكثر كانت الحكومة أكثر . وقال بعضهم : هذا إذا لم يعلم قدرها من الموضحة ، فأما إن علم قدرها منها وذلك يعلم بأحد أمرين : إما أن يكون إلى جنب موضحة فيعرف عمقها وعمق الموضحة فيعلم قدرها أو تكون هذه الشجة في عمق الموضحة يمد حد السكين في اللحم فيبعضه فيعرف قدر ذلك . فإذا علمنا بالمساحة نصفا أوجبنا فيه ذلك أو ما زاد أو نقص بحسابه ، فإن تحقق النصف وشك في الزيادة رجع إلى التقويم ، فإن بان بالتقويم النصف فلا كلام وإن بان دون النصف أخذ النصف وعلم غلط المقوم ، وإن كان أكثر من النصف بالتقويم أوجب الأكثر ، لأن ذلك الشك في الزيادة قد ظهر بالتقويم . كما يقال فيه إذا قطع لسانه : اعتبر بالمساحة ، فإن كان قطع نصفه أوجب نصف الدية ، وما زاد أو نقص بحسابه ، فإن علم النصف وشك في الزيادة اعتبر بالحروف ، فإن بان أنه قد ذهب نصفها فلا كلام ، وإن كان قد ذهب دون النصف أخذ نصف الدية وتركت الحروف ، وإن كان قد ذهب من الحروف