فإن أوضحه واحد ثم زاد آخر هشما ثم زاد آخر فجعلها منقلة ثم زاد آخر
فجعلها مأمومة ، فعلى الأول ما بين الموضحة والهاشمة خمس ، وعلى الثاني ما بين
الهاشمة والمنقلة خمس ، وعلى الثالث ما بين المنقلة والمأمومة ثمانية عشر وثلث ما
دون الموضحة عندنا فيه مقدر .
[ دية الخارصة والباضعة ]
الخارصة ، وهي الدامية ، فيها بعير وفي الباضعة بعيران ، وفي المتلاحمة ثلاثة
أبعر ، وفي السمحاق أربعة أبعر ، ومن خالف جعلوها خمسة ، جعلوا الدامية غير
الخارصة ، وفيهم من جعلها ستة زاد بعد الدامية الدامغة .
وأيها كان فلا قصاص في شئ منها عندهم وفيها حكومة لا يبلغ أرش
المقدر في الموضحة والاعتبار فيها بالشين فكلما كان الشين أكثر كانت الحكومة
أكثر .
وقال بعضهم : هذا إذا لم يعلم قدرها من الموضحة ، فأما إن علم قدرها منها
وذلك يعلم بأحد أمرين : إما أن يكون إلى جنب موضحة فيعرف عمقها وعمق
الموضحة فيعلم قدرها أو تكون هذه الشجة في عمق الموضحة يمد حد السكين
في اللحم فيبعضه فيعرف قدر ذلك .
فإذا علمنا بالمساحة نصفا أوجبنا فيه ذلك أو ما زاد أو نقص بحسابه ، فإن
تحقق النصف وشك في الزيادة رجع إلى التقويم ، فإن بان بالتقويم النصف فلا
كلام وإن بان دون النصف أخذ النصف وعلم غلط المقوم ، وإن كان أكثر من
النصف بالتقويم أوجب الأكثر ، لأن ذلك الشك في الزيادة قد ظهر بالتقويم .
كما يقال فيه إذا قطع لسانه : اعتبر بالمساحة ، فإن كان قطع نصفه أوجب
نصف الدية ، وما زاد أو نقص بحسابه ، فإن علم النصف وشك في الزيادة اعتبر
بالحروف ، فإن بان أنه قد ذهب نصفها فلا كلام ، وإن كان قد ذهب دون
النصف أخذ نصف الدية وتركت الحروف ، وإن كان قد ذهب من الحروف
الينابيع الفقهية — صفحة 240
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٠