تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
مسألة 31 : إذا جعل السم في طعام نفسه وقربه إلى الغير ولم يعلمه أنه مسموم فأكله فعليه القود ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا قود عليه بل عليه الدية . دليلنا : أنه كالقاتل له لأنه عرضه لأكل الطعام وألجأه إليه بالإباحة لأكله ولم يعلمه ، ألا ترى أنه لو أعلمه أن فيه السم لم يختر شربه ولا أكله . مسألة 32 : إذا جعل السم في طعام غيره وجعله في بيت مالكه فدخل المالك بيته فوجد طعامه فأكله ، فعلى الجاعل القود ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما لا ضمان عليه قولا واحدا ، والثاني أن الحكم فيها كما لو جعله في طعام نفسه وقدمه إليه ، وهو على قولين على ما مضى . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 33 : إذا قتل مرتد نصرانيا له ذمة ببذل جزية أو عهد ، فإن رجع إلى الإسلام فإنه لا يقاد به ، وإن لم يرجع فإنه يقاد به ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما عليه القود على كل حال ، وهو اختيار الشافعي والمزني ، والثاني لا قود عليه ، وهو اختيار أبي حامد ، سواء رجع إلى الإسلام أو أقام على الكفر . دليلنا : على أنه لا يقتل إذا رجع : قوله : لا يقتل مسلم بكافر ، ولم يفصل . ودليلنا : على أنه يقتل إذا لم يرجع : قوله تعالى : النفس بالنفس ، وقوله : الحر بالحر ، ولم يفصل ، وقوله تعالى : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ، وهذا قتل مظلوما . مسألة 34 : إذا قتل نصراني مرتدا وجب عليه القود ، وليس للشافعي فيه نص ، ولأصحابه فيه ثلاثة أوجه : قال أبو إسحاق : لا قود له ولا دية ، ومنهم من قال : عليه القود فإن عفا فعليه الدية ، وقال أبو الطيب بن سلمة : عليه القود فإن عفا