قال : يثبت بشهادة رجلين وكذلك اللواط .
إذا وجد رجل مع امرأة في فراش واحد يقبلها أو يعانقها فلا حد عليه وعليه
التعزير ، وروي في بعض أخبارنا أنه يجلد كل واحد منهما مائة جلدة ، وكذلك روى
المخالف ذلك عن علي عليه السلام ، وقال بعضهم : خمسين ، وقال الباقون :
يعزر .
إذا وجدت امرأة حامل ولا زوج لها فإنها تسأل عن ذلك ، فإن قالت : من زنا ،
فعليها الحد ، وإن قالت : من غير زنا ، فلا حد عليها ، وقال بعضهم : عليها الحد ،
والأول أقوى لأن الأصل براءة الذمة لأنه يحتمل أن يكون من زنا أو من وطء بشبهة أو
مكرهة والحد يدرأ بالشبهة .
إذا وجب الحد على الزاني يستحب أن يحضر إقامته طائفة لقوله تعالى : "
وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " ، وقال ابن عباس : الطائفة يكون واحدا ،
وقال عكرمة : اثنان ، وقال الزهري : ثلاثة ، وقال بعضهم : أربعة وقال بعضهم :
عشرة .
إذا أقيم الحد على الزاني فرق الضرب على بدنه ويتقى الوجه والفرج ، وقال
بعضهم : إلا الوجه والفرج والرأس .
إذا شهد اثنان أنه أكرهها وقال آخرون : أنها طاوعته ، فلا حد عليها ، لأن
الشهادة لم تكمل والرجل لا حد عليه أيضا ، وقال بعضهم : إن عليه الحد ، وهو
الأقوى عندي لأن الشهادة قد كملت في حقه على الزنى لأنه زان في الحالين ، ومن
قال بالأول ، قال : لأن الشهادة لم تكمل على فعل واحد فإن الإكراه غير المطاوعة .
إذا ابتاع رجل ذات محرم له كالأخت والخالة والعمة من نسب أو رضاع أو الأم
والبنت من الرضاع فإنه يحرم عليه وطؤها ، فإن خالف ووطئ مع العلم بالتحريم
وجب عليه القتل عندنا ، وكذلك إذا وطئ ذات محرم له وإن لم يشترها ، سواء كان
محصنا أو غير محصن ، وقال قوم : عليه الحد ، وقال آخرون : لا حد عليه لأنه وطء
صادف مملوكته فلم يجب عليه الحد كما لو كانت زوجته أو أمته حائضا ، ويلحقه
الينابيع الفقهية — صفحة 81
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨١