كتاب الأطعمة والأشربة
مسألة 1 : من شرب الخمر وجب عليه الحد إذا كان مكلفا بلا خلاف ، فإن
تكرر ذلك منه وكثر قبل أن يقام عليه الحد أقيم عليه حد واحد بلا خلاف ، فإن
شرب فحد ، ثم شرب فحد ثم شرب فحد ، ثم شرب رابعا قتل عندنا ، وقال جميع
الفقهاء : لا قتل عليه ، وإنما يقام عليه الحد بالغا ما بلغ .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى أبو هريرة وغيره أن النبي صلى الله
عليه وآله قال : من شرب الخمر فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب
فاجلدوه ، ثم إن شرب فاقتلوه ، وفي بعضها فقتلناه واحترزناه ، ومن ادعى نسخ
هذا الخبر فعليه الدلالة .
وروى سفيان عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب
فاقتلوه ، وروي مثل ذلك عن جابر رواه محمد بن إسحاق بن خزيمة عن محمد
بن المنكدر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من شرب الخمر فاجلدوه ،
ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاقتلوه .
مسألة 2 : الخمر المجمع على تحريمها هي عصير العنب الذي اشتد وأسكر ،
وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي ، وقال أبو حنيفة : اشتد وأسكر وأزبد ، فاعتبر
الينابيع الفقهية — صفحة 59
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩