القصاص والعفو لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : ثم أنتم يا خزاعة
بين خيرتين . . . تمام الخبر .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ولأن وجوب القتل مجمع عليه والتخيير
يحتاج إلى دليل ، والآية تدل على ما قلناه إن الله تعالى أوجب القتل ولم يذكر
التخيير .
مسألة 5 : الصلب لا يكون إلا بعد أن يقتل ثم يصلب وينزل بعد ثلاثة أيام ،
وقال الشافعي مثل ذلك .
وقال ابن أبي هريرة : لا ينزل بعد ثلاثة أيام بل يترك حتى يسيل صديدا ،
وقال قوم من أصحابه : يصلب حيا ويترك حتى يموت ، وعن أبي يوسف
روايتان : إحديهما مثل ما قلناه ، والثانية أن يصلب حيا ويبعج بطنه بالرمح حتى
يموت .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 6 : إذا قتل المحارب ولدا أو عبدا مملوكا أو كان مسلما قتل ذميا
فإنه يقتل وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني - وهو أصحهما
عندهم - لا يقتل .
دليلنا : قوله تعالى : أن يقتلوا ، وقد بينا أن معناه أن يقتلوا إن قتلوا ولم
يفصل ، وتخصيصه يحتاج إلى دليل ، والقول الثاني قوي أيضا لقوله عليه السلام :
لا يقتل والد بولده ، ولا يقتل مؤمن بكافر ، إلا أن المحارب ينحتم عليه القتل
لكونه محاربا ألا ترى أنه لو عفا الولي عنه لوجب قتله فلا يمتنع على هذا أن يجب
قتله ، وإن كان قتل ولده أو ذميا لكونه محاربا .
مسألة 7 : قد قلنا أن المحارب إذا أخذ المال قطع ، ولا يجب قطعه حتى
الينابيع الفقهية — صفحة 54
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤