كتاب قطاع الطريق
مسألة 1 : المحارب الذي ذكره الله تعالى في آية المحاربة هم قطاع
الطريق الذين يشهرون السلاح ويخيفون السبيل ، وبه قال ابن عباس وجماعة
الفقهاء .
وقال قوم : هم أهل الذمة إذا نقضوا العهد ولحقوا بدار الحرب وحاربوا
المسلمين .
وقال ابن عمر : المراد بالآية المرتدون لأنها نزلت في العرنيين .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى في سياق الآية : إلا الذين
تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم ، فأخبر أن العقوبة تسقط
بالتوبة قبل القدرة عليه ، ولو كان المراد بها أهل الذمة وأهل الردة كانت التوبة
منهم قبل القدرة وبعد القدرة سواء ، فلما خص بالذكر التوبة قبل القدرة وأفردها
بالحكم دلت الآية على ما قلناه .
مسألة 2 : إذا شهر السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق كان حكمه متى
ظفر به الإمام التعزير ، وتعزيره أن ينفيه من البلد وإن قتل ولم يأخذ المال قتل ،
والقتل متحتم عليه لا يجوز العفو عنه ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن أخذ
المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وينفى من الأرض متى ارتكب شيئا