وقال أبو حنيفة : إن أخذ اللص الزاملة بما فيها فلا قطع عليه لأنه أخذ الحرز ،
وإن شق الزاملة وأخذ المتاع من جوفها فعليه القطع .
دليلنا : أن الحرز المرجع فيه إلى العادة ، وما ذكرناه لا يعده أحد حرزا ،
بل من ترك أحماله كذلك ، قيل : أنه ضيعه ، فمن جعله حرزا فعليه الدلالة وأيضا
الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 53 : من سرق باب دار رجل قلعه وأخذه أو هدم من حائطه آجرا
وبلغ قيمته نصابا كان عليه القطع ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا قطع
عليه لأنه ما سرق وإنما هدم .
دليلنا : قوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ، والخبر ، وأيضا فإن
الباب والآجر في الحائط في حرز ، فإذا كان حرزا له فإذا أخذه من الحرز قطعناه .
مسألة 54 : إذا أقر العبد على نفسه بالسرقة لا يقبل إقراره ، وقال جميع
الفقهاء أنه يقبل إقراره ويقطع .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن إقراره إقرار في مال الغير لأنه لا يملك
نفسه وهو ملك لغيره فلا يقبل إقراره على غيره .
مسألة 55 : إذا قصده رجل فقتله دفعا عن نفسه فلا ضمان عليه ، سواء قتله
بالسيف أو بالمثقل ليلا كان القتل أو نهارا ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن
كان بالسيف كما قلناه ، وإن كان بالمثقل وكان ليلا فكذلك ، وإن كان نهارا
فعليه الضمان .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 56 : إذا سرق الغانم من أربعة أخماس الغنيمة ما يزيد على مقدار
الينابيع الفقهية — صفحة 49
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩