مسألة 49 : روى أصحابنا أنه إذا سرق الرجل من بيت المال إذا كان ممن
له سهم فيه أكثر مما يصيبه بمقدار النصاب كان عليه القطع ، وكذلك إذا سرق
من الغنيمة ، وقال جميع الفقهاء : لا قطع عليه بلا تفصيل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، والآية والخبر يدلان عليه لأنهما على
عمومهما .
مسألة 50 : من سرق شيئا من الملاهي من العيدان والطنابير وغيرهما وعليه
حلي قيمته نصاب ربع دينار وجب عليه القطع ، وبه قال الشافعي ، وقال
أبو حنيفة : لا قطع عليه ، بناء على أصله أنه إذا سرق ما فيه
القطع مع ما ليس فيه القطع لا قطع عليه .
دليلنا : الآية والخبر ، وقد بينا فساد ما ذهب إليه في ذلك فيما مضى .
مسألة 51 : من سرق من جيب غيره وكان باطنا بأن يكون فوقه قميص
آخر أو من كمه ، وكان كذلك كان عليه القطع ، وإن سرق من الكم الأعلى أو
الجيب الأعلى فلا قطع عليه ، سواء شده في الكم من داخل أو من خارج .
وقال جميع الفقهاء : عليه القطع ، ولم يعتبروا قميصا فوق قميص إلا أن
أبا حنيفة قال : إذا شده في كمه فإن شده من داخل وتركه من خارج فلا قطع
عليه ، وإن شده من خارج وتركه من داخل فعليه القطع ، والشافعي لم يفصل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا الأصل براءة الذمة ، وأيضا ما
اعتبرناه مجمع على وجوب القطع فيه ، وما ذكروه ليس عليه دليل .
مسألة 52 : إذا ترك الجمال والأحمال في مكان وانصرف في حاجة
وكانت الجمال في غير حرز هي وكل ما معها من متاع وغيره فلا قطع فيها ، ولا
في شئ منها ، وبه قال الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 48
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨