داود ، وإن سرق الولد من مال والديه أو واحد منهما أو جده أو جدته أو جدهما أو
أجداده من قبل أمه وإن علوا كان عليه القطع ، وقال جميع الفقهاء : لا قطع عليه ،
وروي عن علي عليه السلام بأن عليه القطع .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الآية والخبر ولم يفرقا .
مسألة 46 : إذا سرق أحد الزوجين من الآخر من غير حرز فلا قطع عليه بلا
خلاف ، وإن سرقه من حرز فعليه القطع ، وبه قال مالك .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو اختيار المزني وأبي حامد ،
والقول الثاني لا قطع عليه ، وبه قال أبو حنيفة ، وهكذا الخلاف في عبد كل واحد
منهما إذا سرق من مال مولى الآخر فكل عبد بمنزلة سيده سواء والخلاف واحد .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فاقطعوا أيديهما ، والخبر يدلان
عليهما لأنهما على عمومهما إلا من أخرجه الدليل .
مسألة 47 : إذا سرقت الأم من مال ولدها وجب عليها القطع ، وبه قال
داود ، وقال جميع الفقهاء : لا قطع عليها .
دليلنا : الآية والخبر وهما على عمومهما .
مسألة 48 : من خرج عن عمود الوالدين والولد من ذوي القرابة والأرحام
إذا سرق من الآخر فهو كالأجنبي يجب عليه القطع ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : كل شخصين بينهما رحم محرم بالنسب فالقطع ساقط كما
يسقط بين الوالد وولده مثل الإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال
والخالات .
دليلنا : الآية والخبر وهما على عمومهما ، وأيضا عليه إجماع الفرقة .
الينابيع الفقهية — صفحة 47
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧