عليه كالكبير .
دليلنا : قوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ، ولم يفرق ، وقول
النبي صلى الله عليه وآله : القطع في ربع دينار ، ولم يفصل لأنه أراد ما قيمته ربع
دينار بلا خلاف ، وهذا يساوى أكثر من ربع دينار .
مسألة 19 : إذا سرق حرا صغيرا فلا قطع عليه ، وبه قال أبو حنيفة
والشافعي ، وقال مالك : عليه القطع ، وقد روى ذلك أصحابنا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن القطع لا يجب إلا في ربع دينار
فصاعدا والحر لا قيمة له بحال ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : القطع في ربع
دينار ، يدل على ذلك أيضا لأنه أراد ما قيمته ربع دينار ، وهذا لا قيمة له .
مسألة 20 : إذا سرق الدفاتر أو المصاحف أو كتب الأدب أو كتب الفقه أو
الأشعار أو غير ذلك ، وكان قيمته نصابا وجب فيه القطع ، وبه قال الشافعي ،
وقال أبو حنيفة : لا قطع في شئ من ذلك .
دليلنا : قوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ، ولم يفرق ، وقول
النبي صلى الله عليه وآله : القطع في ربع دينار ، أي فيما قيمته ربع دينار ولم
يفصل .
مسألة 21 : إذا سرق ما فيه القطع مع ما لا يجب فيه القطع وجب قطعه
إذا كان قدر نصاب ، مثل أن سرق إبريق ذهب فيه ماء أو قدرا ثمينة فيها طبيخ أو
مصحفا وعليه حلي وفضة وجلده وورقة يساوى نصابا ، وبه قال الشافعي ، وقال
أبو حنيفة : لا قطع في جميع ذلك .
دليلنا : الآية وعموم الخبر ولم يفصل .
الينابيع الفقهية — صفحة 36
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦