دليلنا : قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء
فاجلدوهم ثمانين جلدة ، ولم يفرق وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 48 : إذا قذف جماعة واحدا بعد واحد كل واحد بكلمة مفردة فعليه
لكل واحد منهم الحد ، وبه قال الشافعي قولا واحدا .
وإن قذفهم بكلمة واحدة فقال : زنيتم أو أنتم زناة ، روى أصحابنا أنهم إن
جاؤوا به مجتمعين فعليه حد واحد لجميعهم ، وإن جاؤوا به متفرقين كان لكل
واحد منهم حد كامل .
وللشافعي فيه قولان : قال في القديم : عليه حد واحد لجماعتهم ، وقال في
الجديد : عليه لكل واحد حد كامل ، ولم يفصل .
وقال أبو حنيفة : عليه لجماعتهم حد واحد سواء قذفهم بكلمة واحدة أو أفرد
كل واحد منهم بكلمة القذف .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإن قالوا : قال الله تعالى : والذين يرمون
المحصنات ، ثم قال : فاجلدوهم ثمانين جلدة ، فأوجب بقذف جماعة المحصنات
ثمانين جلدة ، قلنا : لا دلالة فيها لأن المراد بذلك كل واحدة من المحصنات ، ألا
ترى أنه قال : الذين يرمون المحصنات ، فجمع لفظ القاذف ، والمراد به كل واحد
منهم فكذلك القول في المقذوف .
مسألة 49 : إذا قال : زنيت بفلانة ، أو قال : زنى بك فلان ، وجب عليه
حدان ، وقال أبو حنيفة : يجب عليه حد واحد ، وبه قال الشافعي في القديم ، وقال
في الجديد : فيها قولان : أحدهما حدان كما قلناه كما لو قال زنيتما ، والآخر حد
واحد .
مسألة 50 : إذا قال لرجل : يا ابن الزانيين ، وجب عليه حدان لأبويه فإن كانا
الينابيع الفقهية — صفحة 24
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤