تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
تحل له حتى تنكح زوجا غيره فيطأها فالوطء من الثاني يشترط لتحل للأول ، وبه قال علي عليه الصلاة والسلام وابن عمر وجابر وعائشة وجميع الفقهاء إلا سعيد بن المسيب فإنه لم يعتبر الوطء ، وإنما اعتبر النكاح الذي هو العقد . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالتحريم حاصل بلا خلاف ولم يدل دليل على رفع التحريم بمجرد العقد ، فمن ادعى ذلك فعليه الدلالة . وروى سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة أنها قالت : أتت زوجة رفاعة بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت : طلقني رفاعة وبت طلاقي وتزوجت بعبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة أم لا ؟ فقالت : نعم ، فقال : لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك . وروى سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن عمر أنه قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله عن امرأة طلقها زوجها ثلاثا ثم تزوجت بآخر لم يصبها فطلقها أفتحل للأول ؟ فقال صلى الله عليه وآله : لا حتى تذوق العسيلة . مسألة 7 : إذا نكحت نكاحا فاسدا ودخل بها الزوج الثاني لا تحل به للأول ، وللشافعي فيه قولان : قال في الجديد مثل ما قلناه ، وبه قال مالك ، وقال في القديم : إنها تحل . دليلنا : قوله تعالى : فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ، وإطلاق النكاح الذي أمر الله تعالى به وإباحة النكاح الصحيح دون النكاح الفاسد فمن ألحق الفاسد به فعليه الدلالة . مسألة 8 : إذا تزوجت بمراهق قرب من البلوغ وينتشر عليه ويعرف لذة الجماع ودخل بها فإنها تحل للأول ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : لا تحل للأول .
الينابيع الفقهية — صفحة 50 | علي أصغر مرواريد