ولو مات بعد الطلاق رجعيا اعتدت الحرة والأمة للوفاة ، ولو كان بائنا أتمت عدة
الطلاق .
ولا يجوز للزوج أن يخرج الرجعية من بيت الطلاق حتى يخرج عدتها إلا
أن تأتي بفاحشة ، ولا لها أن تخرج إلا مع الضرورة بعد نصف الليل وترجع قبل
الفجر ، وعليه نفقة عدتها .
وتعتد المطلقة من وقت إيقاعه ، والمتوفى عنها من حين البلوغ .
الفصل الرابع : في الخلع والمباراة :
ولا يقع الخلع بمجرده ما لم يتبع بالطلاق على قول ، ولا بد فيه من الفدية ،
وهي ما يصح تملكه بشرط التعيين ، واختيار المرأة ، وله أن يأخذ أزيد مما أعطاها .
ويشترط في الخالع : التكليف ، والاختيار ، والقصد . وفي المرأة - مع
الدخول - الطهر الذي لم يقربها فيه بجماع مع حضوره ، وانتفاء الحمل ، وإمكان
الحيض ، واختصاصها بالكراهية ، وحضور شاهدين عدلين ، وتجريده عن شرط لا
يقتضيه العقد ، ويبطل لو انتفت الكراهية منها ، ولا يملك الفدية ، ولها الرجوع في
الفدية ما دامت في العدة ، وإذا رجعت كان له الرجوع في البضع وإلا فلا ، ولا
توارث بينهما في العدة .
ولو بانت الفدية مستحقة - قيل - يبطل الخلع ، ولو بدلت الأمة مع الإذن صح ، وبدونه تتبع به .
ولو كانت فدية المسلم خمرا فإن أتبع بالطلاق كان رجعيا ، ولو خالعها
على ألف ولم يعين بطل ، ولو خالع على خل فبان خمرا صح ، وله بقدره خل .
ولو طلق بفدية كان بائنا وإن تجرد عن لفظ الخلع ، ولو قالت : طلقني
بكذا ، كان الجواب على الفور ، فإن تأخر فلا فدية وكان رجعيا .
وشروط المباراة كالخلع إلا أن الكراهية منهما ، وصورتها : بارأتك بكذا
فأنت طالق ، وهي بائن ما لم ترجع في البذل في العدة ، ولا يحل له الزائد على ما
الينابيع الفقهية — صفحة 473
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٣