ولو آلى مدة فدافع حتى خرجت فلا كفارة ، وعليه الكفارة لو وطأ قبله ،
ولو ادعى الإصابة فالقول قوله مع يمينه .
وفئة القادر الوطء قبلا ، وفئة العاجز إظهار العزم على الوطء مع القدرة ، ولا
يتكرر الكفارة بتكرر اليمين .
الفصل السابع : في اللعان :
وسببه : قذف الزوجة بالزنى مع ادعاء المشاهدة وعدم البينة وإنكار ولد
يلحق به ظاهرا .
ويشترط في الملاعن والملاعنة : التكليف ، وسلامة المرأة من الصمم
والخرس ، ودوام النكاح ، وفي اشتراط الدخول قولان .
وصورته : أن يقول الرجل : أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما قلته عن هذه
المرأة ، أربع مرات ، ثم يعظه الحاكم ، فإن رجع حده ، وإلا قال : أن لعنة الله عليه
إن كان من الكاذبين ، ثم تقول المرأة أربع مرات : أشهد بالله إنه لمن الكاذبين ، ثم
يعظها الحاكم ، فإن اعترفت رجمها وإلا قالت : أن غضب الله عليها إن كان من
الصادقين ، فتحرم أبدا .
ويجب : التلفظ بالشهادة ، وقيامهما عند التلفظ ، وبداءة الرجل ، وتعيين
المرأة ، والنطق بالعربية مع القدرة ، ويجوز غيرها مع العذر ، والبدأة بالشهادات
ثم باللعن في الرجل ، وفي المرأة تبدأ بالشهادات ثم بالغضب .
ويستحب : جلوس الحاكم مستدبر القبلة ، ووقوف الرجل عن يمينه والمرأة
عن يساره ، وحضور من يسمع اللعان ، والوعظ قبل اللعن والغضب .
ولو أكذب نفسه بعد اللعان حد للقذف ، ولم يزل التحريم ، ويرثه الولد مع
اعترافه بعد اللعان ، ولا يرثه الأب ولا من يتقرب به . ولو اعترفت المرأة بعد اللعان
أربعا ، قيل تحد ، ولو ادعت المرأة المطلقة الحمل منه فأنكر الدخول فأقامت بينة
بإرخاء الستر ، فالأقرب سقوط اللعان ما لم يثبت الدخول .
الينابيع الفقهية — صفحة 475
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٥